العربية
ثقافة

السحر في مصر القديمة: لوحة حورس بين الفن والدين

السحر في مصر القديمة: لوحة حورس بين الفن والدين

كتب: أحمد عبد السلام

يعتبر السحر أحد المعتقدات الرائجة في مصر القديمة، حيث ارتبط بمفاهيم التغيير والتأثير على الناس سواء بالإيجاب أو السلب. ويمارس المصريون القدماء نوعين من السحر؛ السحر الأبيض الذي يرمز إلى الخير ويستخدم لأغراض الشفاء والحماية، والسحر الأسود الذي يهدف إلى إيذاء الآخرين أو الانتقام.

السحر وتأثيره في الحياة اليومية

تلك الأمور تتضح من خلال العديد من النقوش والبرديات الموجودة في المعابد القديمة، والتي تشير إلى قوة وأسرار السحر. من أبرز تلك الرموز لوحة حورس السحرية. تؤكد الدكتورة نيرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري في منطقة آثار الفيوم، أن السحر كان جزءًا حيويًا من الحياة اليومية والدين والطب، حتى في الحكم الملكي. كان يُعرف السحر بـ”هيكا”، ويرتبط بالقوة الكونية التي منحها الإله رع للبشر لتحقيق التوازن وحمايتهم من الشر.

كهنة السحر والأطباء

مارس السحر على يد الكهنة والأطباء، وأحيانًا من قِبل أفراد عاديين باستخدام التعاويذ والتمائم لجلب الحظ وحماية النفس. كان يُنظر إلى السحر كجوهر للمعتقدات الدينية، واعتمد الملوك على الكهنة السحرة لحمايتهم من الأعداء. كان هناك استخدام للأحجبة والتمائم كوسيلة وقائية ضد الأمراض والأرواح الشريرة.

الأنواع المختلفة للسحر

تنوعت ممارسات السحر بين الأبيض المخصص للشفاء والحماية، وبين الأسود للإيذاء والانتقام. كان أي استخدام سلبي يُعتبر عملاً خطيرًا يعاقب عليه بشدة. كما أن بعض الرموز السحرية، مثل “عين حورس” و”جعران القلب”، لا تزال معروفة حتى اليوم وتستخدم في تزيين الحلي والمجوهرات والأثاث الجنائزي.

رموز السحر الوقائي

تأتي لوحة حورس السحرية، والمعروفة أيضًا باسم لوحة المتحف السحري، في مقدمة الرموز السحرية الوقائية. تُشيد هذه اللوحة بالإله حورس الطفل وهو ممسك بأفاعي وعقارب وحيوانات برية، مما يدل على قوته في مواجهة الفوضى والشر. كان يُعتقد أن هذه اللوحات تمتلك قدرات سحرية، حيث يُصب عليها الماء المقدس لشربه أو رشه على المرضى كوسيلة للشفاء والحماية.

أسطورة حورس وتأثيرها

ترتبط لوحة حورس أسطورة تتعلق بمعاناته من لدغات قاتلة في طفولته، حيث أنقذته والدته من خلال تلاوة التعاويذ واستدعاء الآلهة لعلاجه. هذه القصة أصبحت نموذجًا للشفاء والحماية للأطفال.

اللوحات في المتاحف الحديثة

اليوم، يمكن العثور على نسخ من هذه اللوحات في متاحف كبرى مثل المتحف المصري بالقاهرة ومتحف اللوفر في باريس. لا تزال تجمع بين الفن والدين والطب الشعبي في تحفة واحدة تسترعي اهتمام الباحثين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.