كتب: إسلام السقا
عاد الحديث مجددًا حول أسلوب تنفيذ ركلات الجزاء المتدرجة، وذلك بعد أن أهدر اللاعب كيليان مبابي ركلة جزاء أمام منتخب المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026. رغم ذلك، تمكن مبابي لاحقًا من تسجيل هدف ساهم في تحقيق منتخب بلاده، فرنسا، للتأهل إلى نصف النهائي. ولكن ما أثار تساؤلات عديدة هو مدى جدوى هذا الأسلوب المبتكر، والذي أصبح شائعًا بين العديد من نجوم كرة القدم حول العالم.
إحصائيات تؤكد تراجع فاعلية الأسلوب المتدرج
تكشف الأرقام التي نشرتها البطولة أن الركلات المنفذة بأسلوب التوقف لا تتمتع بمعدل نجاح جيد. فقد أظهرت البيانات أنه من بين 26 ركلة تم تنفيذها بهذه الطريقة، نجح اللاعبون في تسجيل 15 ركلة فقط، مما يعكس نسبة نجاح تبلغ 57%. بالمقابل، أظهرت الأرقام أن 24 ركلة من أصل 35 ركلة تم تنفيذها بالأسلوب التقليدي أسفرت عن تسجيل أهداف، ليحقق ذلك نسبة نجاح مرتفعة قدرها 68%.
نجوم أهدروا ركلات بطريقة متدرجة
لم يكن مبابي وحده من خسر ركلة جزاء بهذا الأسلوب، إذ شهدت البطولة أيضًا إهدار عدد من أبرز نجوم كرة القدم، مثل ليونيل ميسي وهاري كين وبرونو جيمارايش ويورجن ستراند لارسن. تكشف هذه المفارقات عن تحديات يواجهها العديد من اللاعبين عند استخدام أسلوب التباطؤ في ركلات الجزاء.
استمرار النجاح بين بعض اللاعبين
رغم الانتقادات والأرقام السلبية، لا يزال بعض اللاعبين يعتمدون على أسلوب التباطؤ، وقد أثبتوا نجاحهم في ذلك. من بين هؤلاء، كريستيانو رونالدو ونيمار وماركو أرناوتوفيتش وكاي هافيرتز، الذين تمكنوا من تسجيل أهداف في الوقت الذي أتت فيه إحصائيات أخرى لتدعم الأسلوب التقليدي.
حراس المرمى يتألقون في التصدي للركلات
في سياق متصل، أظهر حراس المرمى أداءً مميزًا في التعامل مع ركلات الجزاء. كان مصطفى شوبير، حارس المنتخب المصري، قد تصدى لركلتين خلال البطولة، إحداهما كانت من الأسطورة ميسي، مما أثرى سجله الشخصي. كذلك، جاء تألق ياسين بونو، حارس المنتخب المغربي، ليكون له نصيب في النقاش، حيث تصدى لمحاولة مبابي وسجل أرقامًا مميزة بتحصله على هدفين فقط من تسع ركلات واجهها.
إحصائيات غير مسبوقة للإهدار في البطولة
تشير المعطيات إلى أن نسخة 2026 من كأس العالم تعتبر من أكثر النسخ التي شهدت إهدار ركلات جزاء بواقع 30% من الإجمالي، لترتفع النسبة إلى 35% عند احتساب ركلات الترجيح. هذا يعد أعلى معدل منذ بدء تسجيل هذه المعدلات عام 1966، مما يعكس التحديات المتزايدة التي تواجه اللاعبين، خاصة في ظل تطور مستوى حراس المرمى.
تعد البيانات والإحصائيات الحالية، إلى جانب أداء النجوم، مؤشراً واضحًا على جدوى أسلوب تنفيذ ركلات الجزاء، ويبدو أن الأسلوب التقليدي يواصل التفوق في الأوقات الحرجة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.