كتب: كريم همام
ناقش أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، التطورات المتعلقة بالنزاع بين إيران والولايات المتحدة حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز. يشير المشاقبة إلى أن الفجوة بين صورة إيران التي تسعى لفرض سيادتها على المضيق، وصورة الولايات المتحدة التي تؤكد على أهمية بقاء الممر مخصصاً للملاحة الدولية، تمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
الإشراف الإيراني على الملاحة
بين المشاقبة أن إيران تمسك بالإشراف على حركة السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما تعتبره حقاً سيادياً. هذا التوجه يعكس استراتيجية طهران لزيادة نفوذها في المنطقة، خاصة وأن المضيق يُعتبر أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم. يشهد هذا المضيق عبور نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، مما يجعل السيطرة عليه نقطة محور في السياسة الإقليمية.
التصعيد الأمريكي ضد إيران
من جهة أخرى، أكد المشاقبة أن الولايات المتحدة قد تكثف ضغوطها العسكرية والاقتصادية بغرض دفع إيران إلى قبول الشروط الأمريكية. تعكس هذه الضغوط تبايناً واضحاً في الاستراتيجيات، حيث تسعى واشنطن للحفاظ على إنسيابية الملاحة دون قيود، وهي رؤية تتماشى مع مصالح الدول المعنية بالتجارة العالمية. هذه الديناميكية تخلق توتراً متزايداً بين الأطراف المعنية وتؤشر إلى استمرار التصعيد.
استمرار التوترات في المنطقة
أشار المشاقبة إلى أن غياب مؤشرات على تسوية قريبة يزيد من تفاقم الأمور. فالتشبث بالمواقف المتضادة يرسخ انعدام الثقة بين الطرفين، مما يجعلهما في حالة من الاستعداد الدائم لأي تصعيد محتمل. الوضع الحالي، في ظل تفاقم الخلافات، قد يؤدي لإشكاليات لا تقتصر على إيران والولايات المتحدة، بل تشمل الأطراف الأخرى المتأثرة.
الأهداف البسيطة لإيران
كما نبه المشاقبة إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة تمثل أهدافاً أكثر سهولة للإيرانيين مقارنة بالقطع البحرية. هذا الوضع قد يؤثر سلباً على الأمن الإقليمي، ويزيد من فرص الاشتباكات المحتملة. افتقار إلى أفق دبلوماسي لحل النزاعات بين إيران وأمريكا يمكن أن يقود إلى تداعيات كبيرة في المنطقة.
الانعكاسات الاقتصادية للتوتر
من الضروري أيضاً التأكيد على أن تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن قد يكون له عواقب وخيمة على التجارة العالمية. زيادة المخاطر قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يؤثر بدوره على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، يبقى دور الجهود العربية الرامية إلى احتواء الأزمة محورياً في الحد من تداعيات هذا الصراع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.