رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
غير مصنف

الصدقة وتطهير المال الحرام: رأي علي جمعة

الصدقة وتطهير المال الحرام: رأي علي جمعة

كتبت: سلمي السقا

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن الكثير من الأشخاص يسعون أحيانًا إلى إخراج أموال حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة، بغرض التصدّق بها. وأوضح أن العلماء ينصحون هؤلاء بإخراج المال كوسيلة لتبرئة الذمة وتنظيف المال من الحرام وليس تحت مسمى الصدقة.

تبرئة الذمة بدلاً من الصدقة

أشار جمعة في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى أن الأجر من هذا الإخراج يعود إلى أصحاب المال الأصليين الذين تم أخذ أموالهم ظلمًا وعدوانًا. فإذا تعذر الوصول إلى هؤلاء المالكين، يُفضل إخراج المال في وجوه الخير بغرض تبرئة الذمة.

الإحسان بالظن والمصداقية الشرعية

بين علي جمعة أن المتصدق عليهم، أو الذين يتولون توزيع المال نيابة عن المتصدق، ليس لديهم التزام شرعي بالتحقق من مصادر هذه الأموال. في الشريعة، يعود الأصل إلى حسن الظن بالآخرين، وينبغي عدم البحث في المصادر غير المفيدة. واستشهد بآية من سورة المائدة التي تشير إلى ضرورة عدم السؤال عن أشياء قد تسيء إلى الشخص الذي يسأل.

تحذيرات من التجسس والظن السيء

تابع المفتي السابق أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم حذر من الظن السيء، وطلب من المؤمنين الالتزام بأخوة الدين وعدم التجسس، حيث أن التجسس يعكس التفتيش في بواطن الأمور. كما ذكر أن أحد الصحابة سُئل عن جاره الذي يأكل الربا، فأوصى بإجابته دون التحقق من مصادر رزقه، مؤكدًا أن الوزر يعود عليه وليس على من تناول الطعام.

ضرورة توبتنا من المال غير المشروع

تحدث الدكتور علي فخر، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن أهمية أن يكون المال حلالًا لتحقيق استجابة الدعاء. وقدم نصيحة لامرأة تساءلت عن أموال زوجها غير المشروعة، مشددًا على ضرورة تجنب استخدام هذه الأموال أو الشراء بها.

التوبة كواجب شرعي

أوضحت دار الإفتاء المصرية أهمية التوبة والرجوع إلى الله للتخلص من النفس غير الطيبة، ودعت إلى إخراج المال المكتسب من طرق غير مشروعة بطريقة تتناسب مع التعاليم الشرعية. كما يُنصح المؤمنون بالاستغفار، ومجانبة الأصدقاء السوء، والتصميم على عدم العودة للمعاصي.

كيفية التعامل مع المال الحرام

ذكرت دار الإفتاء أنه إذا كان الشخص قد كسب مالًا غير مشروع ويريد التوبة، فينبغي عليه المساهمة بهذا المال في الخير، مستشهدة بما قاله الإمام القرطبي. فالتوبة الواجبة تستلزم تقدير مشاعر الله واستغفار العبد عن ذنوبه، بعد تقديم العزم على عدم العودة.
الحل الوحيد للتخلص من المال المحرم هو التوبة ورده إلى أصحابه أو ورثتهم. وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فيمكن إخراج المال في مشاريع تفيد المجتمع، ولكن تجب الإشارة إلى أن الأجر في هذه الحالة يعود إلى أصحاب المال الأصليين وليس للمخرج.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.