كتبت: إسراء الشامي
يستعرض الشاعر والأديب فتحى أبو المجد قصة حياة الشاعر العم دردير محمد دردير، الذي اشتهر بشاعريته رغم عدم إتقانه القراءة والكتابة. وقد استلهم أبو المجد روايته من كتاب الراحل مصطفى المرواني “برنس الجهات الأربع”، الذي تناول فيه حياة الأمير يوسف كمال، الملقب بـ “البرنس” في صعيد مصر.
حياة العم دردير والشغف بالشعر
يُذكر أن العم دردير كان عامل بناء، نشأ في بلدة نجع الشيخ عبد الكريم التابعة لقرية فاو بحري. وقد أقدرت له الظروف أن يتوفى في مرسى مطروح، حيث دُفن بالقرب من البحر المتوسط. ورغم عدم تعلمه القراءة والكتابة، امتلك صوتاً شعرياً مميزاً في “فن الواو” أي المربعات، ما جعله يبرز كشاعر حقيقي.
جمع أشعار العم دردير
قام فتحى أبو المجد بجمع أشعار العم دردير منذ منتصف الثمانينيات. استمع إليه وسجل قصائده، وبدأ في نشر أعماله في مجلة دشنا الثقافية، مترسخاً في الذاكرة الأدبية. يعبر هذا الجهد عن رؤية أبو المجد لضرورة توثيق أعمال الشاعر الموهوب، الذي حاول البحث عن منصات تُبرز موهبته.
أثر المرواني على مسيرة دردير
من جهته، أعجب المرواني بالعم دردير خلال لقائهما مع أبو المجد في دشنا. حيث أنشد دردير إحدى قصائده، ما أثار إعجاب المرواني الذي كان شاعراً وكاتباً أيضاً. ورغم اختصار مسيرته الأدبية، ترك دردير بصمة واضحة من خلال أشعاره التي تتناول الحياة اليومية والمشكلات المجتمعية.
مواضيع شعرية تتناول الصراع الاجتماعي
عرف الشاعر دردير برصده للأزمات الاجتماعية، حيث وثق بأسلوبه مشاكل التموين وجشع التجار. كما تناول نقده النواب الذين يفضلون المصالح الشخصية على خدمة أبناء دائرتهم. امتدت مواضيع شعره لتشمل نقد المجتمع والظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الناس.
الفطرة الشعرية وحب الوطن
على الرغم من عدم إتقان العم دردير للقراءة والكتابة، إلا أن موهبته الشعرية كانت طبيعية وصادقة. حكي أبو المجد عن مدى حب دردير لوطنه مصر، حيث عكس ذلك في العديد من قصائده. من أبرز أشعاره كانت “جوا عيونك ياما حلمت بلون الخضرة”، والتي عبر فيها عن أحلامه وآماله.
تراث شعري لم يُطبع
على الرغم من موهبة دردير الفطرية، لم يتمكن من رؤية أشعاره مطبوعة في ديوان يحمل اسمه قبل وفاته. وهذا الأمر يلقي الضوء على التحديات التي يواجهها الشعراء في تسليط الضوء على مواهبهم في المجتمعات الريفية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.