كتب: صهيب شمس
أكد المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع متابعة ملف التصالح في مخالفات البناء تعكس جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف المعقد. لقد ظل هذا الملف لفترة طويلة يفرض تحديات على النظم العمرانية والإدارية في مصر.
تسريع الإجراءات وتعديل التشريعات
أوضح الجندى أن الاتجاه نحو تسريع الإجراءات وإعادة النظر في بعض التعديلات التشريعية يمثل خطوة ضرورية لمعالجة العقبات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي لقانون التصالح. فعلى الرغم من وجود أعداد كبيرة من الطلبات غير المكتملة أو المتعثرة، إلا أن التحديث في آليات العمل يعد أمرًا ملحًا لتجاوز هذه التحديات، وليس مجرد حلول مؤقتة.
التحول الرقمي في إدارة المخالفات
أضاف الجندى أن جهود التحول الرقمي وميكنة إجراءات التصالح تعتبر نقلة مهمة في إدارة هذا الملف. استخدام البيانات المكانية في تقدير الأسعار وتحديد الإحداثيات يسهم في تقليل الفوارق في التقديرات ويحقق المزيد من الشفافية والانضباط. فالتعامل مع مئات الآلاف من الملفات يتطلب مرونة إدارية دون المساومة على متطلبات القانون.
أثر حسم الملف على السوق العقاري
شدد الجندى على أن نجاح الدولة في معالجة هذا الملف سيكون له تأثير مباشر على استقرار السوق العقاري. فتصحيح الوضع يعزز بيئة الاستثمار ويقوي الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مما يساهم في تحقيق توازن بين البعد الاجتماعي وضرورة تطبيق القانون.
الحوكمة العمرانية المتكاملة
كما أشار الجندى إلى ضرورة التوسع في تبني مفهوم الحوكمة العمرانية المتكاملة. فالتعامل مع مخالفات البناء يجب أن لا يقتصر على إجراءات التصالح فقط، بل ينبغي أن يمتد لوضع منظومة رقابية مستدامة تمنع تكرار المخالفات المستقبلية. هذا الأمر يتطلب أن تكون أي توسعات عمرانية جديدة خاضعة لتخطيط مسبق مع معايير واضحة.
استمرارية المتابعة الحكومية
وخلص الجندى إلى أن استمرار المتابعة الحكومية الدقيقة لهذا الملف يعكس إرادة حقيقية للإغلاق النهائي لتلك القضية الشائكة. من الضروري أيضًا أن تتكامل جهود التبسيط مع تحديث البنية التشريعية والرقمية، وذلك لتحقيق تسوية عادلة ومنظمة تحفظ حقوق الدولة والمواطنين معًا، وتؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط في إدارة العمران في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.