رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

التغير المناخي يقلل الأكسجين في الأنهار ويهدد الحياة المائية

التغير المناخي يقلل الأكسجين في الأنهار ويهدد الحياة المائية

كتب: إسلام السقا

تسليط الضوء على أحدث الدراسات العلمية يكشف عن آثار التغير المناخي المقلقة. حيث أظهرت الأبحاث الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الأكسجين داخل الأنهار حول العالم. هذا الانخفاض يهدد بقاء العديد من الكائنات المائية، بما في ذلك الأسماك، مما يزيد من مخاطر ظهور “مناطق ميتة” غير صالحة للحياة.

تراجع مستويات الأكسجين

استند الباحثون في دراستهم على بيانات تم جمعها من خلال الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث شمل تحليلهم أكثر من 21 ألف نهر عالمي منذ عام 1985. ومن خلال هذه البيانات، اتضح أن مستويات الأكسجين قد تراجعت بمتوسط 2.1% في العقود الأخيرة. ونشرت النتائج في مجلة “ساينس أدفانسز” العالمية، مما يعكس أهمية النتائج العلمية.

المخاطر المستقبلية

يحذر العلماء من أن استمرار هذا التراجع بالمعدل الحالي قد يؤدي، بحلول نهاية القرن، إلى انخفاض إضافي يصل إلى 4% على مستوى العالم. في مناطق معينة، مثل شرق الولايات المتحدة والهند وأجزاء من أمريكا الجنوبية، قد تصل النسبة إلى أكثر من 10%. ويترتب عن ذلك أزمات بيئية خطيرة، مثل اختناق الأسماك وظهور مناطق مائية ميتة أدت إلى تدهور الحياة البحرية.

العوامل المساهمة في الانخفاض

تشير الدراسة إلى أن المياه الأكثر دفئًا تحتفظ بكميات أقل من الأكسجين. لذا، يعتبر التغير المناخي عاملاً رئيسيًا في ظاهرة “نزع الأكسجين” من الأنهار. في تصريح لقائد الدراسة، تشي جوان، أوضح أن انخفاض مستويات الأكسجين قد يؤدي إلى سلسلة من الأزمات البيئية.

الأنهار في وضع حرج

بعض الأنهار حول العالم تعاني من أوضاع حرجة بالفعل، ومنظمة بشكل خاص نهر الجانج في الهند. فقد كان هذا النهر يفقد الأكسجين بوتيرة تزيد عن 20 مرة من المتوسط العالمي في بداية هذا القرن. وتعتبر الأنهار الاستوائية، مثل نهر الأمازون في البرازيل، من المناطق ذات القلق المتزايد. حيث أظهرت دراسات سابقة زيادة عدد الأيام التي تظهر فيها “المناطق الميتة” بشكل ملحوظ.

آثار فقدان الأكسجين

عالم الجيولوجيا، كارل فليسا، الذي لم يشارك في هذه الدراسة، علق بأن استمرار فقدان الأكسجين يعني أننا سنشهد مزيدًا من المناطق المائية الراكدة والميتة، خاصة خلال موجات الحر. فهذه التحذيرات تدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الحياة المائية والنظم البيئية المرتبطة بها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.