رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

حسين رياض: رحلة فنان ملهم في عالم الفن

حسين رياض: رحلة فنان ملهم في عالم الفن

كتبت: إسراء الشامي

لم يكن حسين رياض مجرد ممثل عادي، بل كان رمزًا من رموز الفن في مصر والعالم العربي. عبر رحلة امتدت 46 عامًا، استطاع أن يترك بصمة لا تُنسى في قلوب الجمهور. رحيله في مثل هذا اليوم يذكرنا دائمًا بإرثه الفني الثري.

البداية والشغف بالفن

ولد حسين رياض، واسمه الحقيقي حسين محمود شفيق، في 13 يناير 1897 في حي السيدة زينب بالقاهرة. نشأ في عائلة ذات حالة اقتصادية جيدة، وكان والده تاجراً للجلود. كان لديه شغف بالمسرح منذ صغره، إذ كان يصطحبه والده مع إخوته لمشاهدة عروض سلامة حجازي. ورغم التحاقه بالكلية الحربية استمع إلى نداء قلبه وتركها ليبدأ رحلته في عالم الفن.

المسرح كمهد للإبداع

انضم حسين رياض إلى فريق التمثيل في مدرسته خلال المرحلة الثانوية، وكان يتلقى تدريباته على يد إسماعيل وهبي. أنشأ مع أصدقائه فريقاً للتمثيل، وتلقى نصيحة من الفنان عزيز عيد بالاحتراف. في عام 1916، وقفت قدماه على خشبة مسرح جورج أبيض، ليبدأ مشواره الفني. وخوفًا من أسرته، غير اسمه إلى حسين رياض، ليصبح واحدًا من أكبر الأسماء في الفن المصري.

مسيرة فنية حافلة

تجول رياض بين الفرق المسرحية، حيث عمل مع فرقة عبدالرحمن رشدي، ثم انضم إلى فرقة رمسيس بقيادة يوسف وهبي. قدم العديد من المسرحيات المميزة مثل «عاصفة على بيت عطيل» و«أنطونيو وكليوباترا». كما شغل الفنون السينمائية منذ بداياتها بالمشاركة في أفلام صامتة وسينمائية، مما جعله أحد أعمدة السينما المصرية.

نجاحاته في السينما والتلفزيون

قدّم حسين رياض أولى بطولاته في فيلم «ليلى بنت الصحراء» عام 1937 أمام بهيجة حافظ. وقد اشتهر بأدوار متنوعة، منها الأب الحنون والموظف. تجاوزت أعماله 320 فيلمًا و240 مسرحية. ومن أبرز أفلامه: الأفوكاتو مديحة، الأسطى حسن، ورد قلبي، وغيرها. كان له أيضاً حضور بارز في الإذاعة بفضل مشاركته في 150 عملًا إذاعيًا.

التميز والإخلاص للفن

عرف حسين رياض بإتقانه الشديد لشخصياته، لدرجة أنه كان يعيش تفاصيل الأدوار التي يجسدها. روى ابنته تجربة تصويره لفيلم «الأسطى حسن»، حيث تأثر بشخصية الجسد. كان له صالون أدبي وفني يجمع فيه شعراء وموسيقيين وفنانين معروفين. في عام 1962، حصل على وسام الفنون تقديرًا لمساهماته في الثقافة المصرية.

آخر أيامه وإرثه الدائم

توفي حسين رياض في 17 يوليو 1965، بعد معاناته مع أزمة قلبية خلال تصوير فيلم «ليلة الزفاف». رغم تدهور حالته الصحية، أصر على إتمام عمله. وترك خلفه إرثًا فنيًا متميزًا، حيث وُصِفَ بأنه واحد من أعظم الممثلين، وأعماله لا تزال تجذب الأنظار حتى اليوم، ليتجسد عبرها فنه الرائع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.