كتب: كريم همام
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا من قراءة القرآن في المساجد يوم الجمعة قبل الأذان. وهذا يعتبر أمرًا حسنًا يسهم في جمع الناس حول كتاب الله تعالى، ويهيئهم لأداء شعائر الجمعة. يشمل ذلك الفضل الكبير للاستماع وتزيين الصوت بقراءة القرآن الكريم.
فضل قراءة القرآن
ذكرت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى قد منح قراء القرآن منزلة عالية ودرجة رفيعة، ونبه المسلمين على أهمية قراءته وتدبر معانيه. جاء في كتاب الله عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ…﴾، مما يعكس أهمية قراءة القرآن كعبادة تُعين المؤمنين على ذكر الله والتقرب إليه.
أحاديث نبوية عن القرآن
قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابه». كما حث على قراءة سورتي البقرة وآل عمران، مشيرًا إلى مكانتهما الكبيرة يوم القيامة. قراءتهما تُعتبر بركة، وتركيهما يُعد حسرًا.
إحياء قراءة القرآن يوم الجمعة
من جميل ما جاء به الإسلام هو حثه على قراءة القرآن في كافة الأيام، وخاصة في يوم الجمعة. فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقراءة سورة الكهف في هذا اليوم. إذ قال: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ».
الأجر العظيم للاستماع
تشير السنة النبوية إلى أن الاستماع إلى القرآن يُعد عبادة عظيمة، وقد أُعدَّ لمن يقوم بها أجر كبير. فقد أخرج الإمام أحمد في “مسنده” عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ».
تحسين قراءة القرآن
أضاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهمية تزيين قراءة القرآن بأصوات جميلة، حيث قال: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا». هذه النصيحة تبرز ضرورة الاعتناء بتجويد وتحسين طريقة القراءة.
إن قراءة القرآن في المساجد قبل أذان الجمعة تُعتبر من الطقوس الروحية التي تعزز من قيم التآخي بين المسلمين وتزيد من وعيهم بأهمية التواصل مع الكتاب الكريم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.