كتبت: إسراء الشامي
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث قام المستثمرون بالعودة إلى السوق لاقتناص الفرص الشرائية بعد التراجعات الأخيرة. جاء هذا التحسن بدعم من تجدد الحماس نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الرهانات القوية على استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.
ارتفاع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية
أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية الكبرى، مثل «إنفيديا» و«مايكرون تكنولوجي»، كانت في مقدمة موجة الصعود الجديدة. حيث شهدت هذه الأسهم قفزة ملحوظة بنسبة 5.6%، بعد أكبر موجة بيع تشهدها منذ عام 2020. هذا الانتعاش يسهم في تعزيز الآمال حول استئناف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لمستوياته السابقة.
تحسن مؤشر ناسداك 100
في سياق متصل، سجل مؤشر «ناسداك 100» أيضًا ارتفاعًا بنسبة 1.6%. ومع ذلك، واجهت شركة «أبل» ردود فعل فاترة تجاه الجيل الجديد من منصة الذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سعر سهمها بنسبة 1.9%. تباين الأداء بين الشركات يعكس حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق.
التحسن الناتج عن تراجع أسعار النفط
يبدو أن تحسن المعنويات في الأسواق تم عززه أيضًا بتراجع أسعار النفط، الذي جاء بعد تعهد إيران وإسرائيل بخفض حدة الهجمات التي كانت تثير القلق حول محادثات السلام. هذا التطور أسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين.
تحليل تصحيح السوق من قبل الخبراء
مايك ويلسون، من «مورجان ستانلي»، وصف موجة البيع الأخيرة بأنها «تصحيح صحي». وأكد على أهمية هذا التصحيح في دعم السوق الصاعدة التي يستهدف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فيها الوصول إلى مستوى 8000 نقطة. وأغلق المؤشر فوق مستوى 7400 نقطة بقليل.
رفع توقعات نهاية العام لمؤشر ستاندرد آند بورز 500
استراتيجيون في «سيتي جروب»، بقيادة سكوت كرونرت، أعلنوا عن رفع توقعاتهم لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 8100 نقطة، مقارنة بـ7700 نقطة سابقًا. وقالوا إن هذا التحسن يأتي بناءً على «قفزة كبيرة» في توقعات الأرباح.
استمرارية الثقة في قطاع الذكاء الاصطناعي
مارك هافيل من «يو بي إس جلوبال ويلث مانجمنت» أشار إلى أن المستثمرين لا يتوقعون أن يفقدوا ثقتهم بآفاق الذكاء الاصطناعي. وأكد أن أساسيات أعمال شركات التكنولوجيا لا تزال قوية على الرغم من التحديات.
تداعيات بيانات التضخم القادمة
توجهت أنظار الأسواق نحو بيانات التضخم، حيث من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين خلال مايو بنسبة 4.2% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل منذ أكثر من ثلاث سنوات. كما يتوقع أن يشهد التضخم الأساسي تباطؤًا طفيفًا، مما قد يعد إشارة إيجابية للسياسات النقدية.
هل سيكون هناك تحول في استراتيجيات المستثمرين؟
مارك هاكيت من «نيشن وايد» طرح تساؤلات حول مدى قدرة الأسواق على الحفاظ على مرونتها في ظل البيانات الجديدة. هذه التطورات قد تشكل اختبارًا مهمًا لمعرفة ما إذا كان المستثمرون سيتوجهون نحو فرص جديدة أم سيصبحون أكثر حذرًا تجاه الأصول عالية المخاطر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.