رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

ذكري رحيل محمد قنديل أحد عمالقة الغناء المصري

ذكري رحيل محمد قنديل أحد عمالقة الغناء المصري

كتب: صهيب شمس

تحل علينا اليوم ذكرى رحيل المطرب محمد قنديل، الذي يعد من أبرز الأصوات الغنائية في تاريخ الأغنية المصرية. وُلد محمد قنديل، واسمه الحقيقي قنديل محمد حسن، في 11 مارس 1929 في حي شبرا بالقاهرة. ينتمي قنديل إلى أسرة تعشق الموسيقى والفن، حيث كان والده يعزف على العود والقانون، واشتهرت جدته، المطربة سيدة السويسية، في بداية القرن العشرين.

بداية المسيرة الفنية

تأثرت موهبة محمد قنديل بالأجواء الفنية المحيطة به منذ طفولته، وكان يحضر الندوات الفنية التي يقيمها زوج عمته، المطرب والموسيقار عبد اللطيف عمر. التحق محمد قنديل بمعهد الموسيقى العربية، حيث درَس العود تحت رعاية الملحن إبراهيم شفيق. انطلقت مسيرته الفنية الحقيقية عام 1942 عندما اختارته أم كلثوم للمشاركة في تابلوه “القطن” ضمن أحداث فيلم “عايدة”، مما شكل نقطة انطلاق مهمة له.

أغاني خالدة

بدأ قنديل مشواره الاحترافي بالغناء على مسرح منوعات حكمت فهمي. من هناك، قدم مجموعة من الأغاني التي لاقت نجاحاً كبيراً. أغنيته الشهيرة “يا رايحين الغورية” من ألحان كمال الطويل كانت نقطة التحول في مسيرته. قدم قنديل مئات الأغنيات التي تنوعت بين الشعبي والعاطفي، مثل “يا حلو صبح يا حلو طل” و”بين شطين وميه”.

إرثه الفني

تميز محمد قنديل بقدرات صوتية استثنائية، حيث لُقب بـ”صاحب الألف حنجرة”، نظراً لتنوع مقامات صوته. لقد ترك قنديل بصمة واضحة في عالم الموسيقى، إذ يعتبره الكثيرون من أجمل أصوات الرجال في مصر. تعاون مع مجموعة من كبار الملحنين مثل كمال الطويل ورياض السنباطي، مما أضاف إلى مكانته الفنية.

حياته الشخصية وصعوبات صحية

تزوج محمد قنديل مرتين، الأولى من الراقصة السابقة رجاء توفيق، وانتهى هذا الزواج بالانفصال. تزوج لاحقًا من امرأة خارج الوسط الفني واستمرت معه حتى وفاتها. في عام 1996، تعرض لأزمة صحية بسبب جلطة في الشريان التاجي، مما استدعى سفره إلى الولايات المتحدة لإجراء جراحة قلب ناجحة.

الأيام الأخيرة

رغم تراجع نشاطه الفني في السنوات الأخيرة، لم يغب محمد قنديل عن الساحة. كانت من آخر مشاركاته الفنية تقديم تتر مسلسل “الأصدقاء” وغناء أغنيتين ضمن أحداثه. عاش قنديل سنواته الأخيرة بعيداً عن الأضواء، مفضلاً حياة هادئة، وأحب تربية الطيور وأعمال النجارة.
في 9 يونيو 2004، توفي محمد قنديل عن عمر يناهز 75 عامًا، لكن إرثه الفني لا يزال حيًا في ذاكرة الجمهور. لقد ترك قنديل خلفه مجموعة من الأغاني التي تُمثل جزءاً لا يتجزأ من التراث الشعبي المصري، مما يجعله واحدًا من رموز الفن الأصيل الذين لا يُنسون.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.