رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

هشاشة الوظائف في الاتحاد الأوروبي: 18% تعاني من ضعف الأجور

هشاشة الوظائف في الاتحاد الأوروبي: 18% تعاني من ضعف الأجور

كتب: إسلام السقا

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة يوروفاوند (Eurofound) عن ظاهرة متزايدة في سوق العمل الأوروبي، حيث تُصنف نحو وظيفة واحدة من كل خمس وظائف في الاتحاد الأوروبي على أنها هشة. يعاني العاملون في هذه الوظائف من واحد على الأقل من ثلاثة عوامل رئيسية؛ هي انخفاض الأجور، وانعدام الاستقرار الوظيفي، وغياب حقوق العاملين.

إسبانيا تواجه أعلى معدلات هشاشة الوظائف

أظهر التقرير أن إسبانيا تصدرت دول الاتحاد الأوروبي في معدلات هشاشة الوظائف، مما يعكس التحديات المستمرة التي يواجهها سوق العمل في البلاد. تشير البيانات إلى أن 29% من الوظائف الإسبانية تُصنف ضمن الأعلى هشاشة، مما يثير القلق حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعمال. على الرغم من التحسن التدريجي في مؤشرات التوظيف في منطقة اليورو، إلا أن هذه الأرقام تبرز الحاجة الملحة للإصلاحات العمالية.

تعريف الهشاشة في العمل

تُعرف مؤسسة يوروفاوند هشاشة العمل بأنها ظاهرة متعددة الأبعاد، تشمل عدم كفاية الدخل، وانعدام الأمان الوظيفي، وغياب حقوق العمال. في سياق ذلك، أشار التقرير إلى أن 18.8% من الوظائف في الاتحاد الأوروبي تفتقر إلى واحد على الأقل من هذه الأبعاد الثلاثة، مما يستدعي اهتماماً خاصاً من قبل صانعي القرار.

تغيرات في معدلات الهشاشة عبر الزمن

لاحظ التقرير تغيرات ملحوظة في معدلات الوظائف الهشة على مر الزمن، حيث ارتفعت النسبة من 21.4% في عام 2009 إلى 23.8% في عام 2014 بعد الأزمة المالية العالمية. ولكن منذ عام 2016، بدأت هذه النسبة في الانخفاض تدريجياً لتسجل الآن تحت مستويات ما قبل الأزمة. هذه التغيرات تشير إلى تحسن طفيف، على الرغم من الوضع الراهن الذي لا يزال يتطلب اهتمامًا كبيرًا.

الفروقات بين الدول الأوروبية

يوضح التقرير الفروق الواضحة بين الدول الأوروبية؛ حيث تتنوع معدلات الهشاشة بشكل كبير. بعد إسبانيا، تأتي البرتغال ولوكسمبورج بمعدل 25% لكل منهما، ثم إيطاليا بنسبة 24%. وفي المقابل، سجلت المجر 17% كأحد النسب المنخفضة، في حين كانت مالطا وبلغاريا عند 18%.

الفئات الأكثر عرضة للهشاشة

تكشف البيانات أن بعض الفئات، مثل النساء والشباب والمهاجرين والأشخاص ذوي الإعاقة، هم أكثر عرضة لتأثيرات الوظائف الهشة. تتسبب عوامل مثل التمييز الاجتماعي، ومسؤوليات الرعاية، والعقبات القانونية، بعدم الاعتراف بالمؤهلات في وضع هؤلاء الأفراد في ظروف عمل هشة.

الدور المهم للتعليم والخبرة

يشير التقرير إلى أن التعليم يعد عاملاً حاسماً في تقليل مخاطر هشاشة الوظائف. في المجر، على سبيل المثال، يُظهر التقرير أن 58% من العمال ذوي المستويات التعليمية المنخفضة يشغلون وظائف هشة، في حين أن النسبة تتراجع إلى 6% فقط بين خريجي الجامعات. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر طول مدة البقاء في سوق العمل على تحسين الأمان الوظيفي، حيث يقلل خطر التعرض لهشاشة الوظيفة بنحو نقطة مئوية واحدة مع كل سنة إضافية من الخبرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```