رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تغيرات جينية جديدة تهدد حياة الشباب والرياضيين

تغيرات جينية جديدة تهدد حياة الشباب والرياضيين

كتبت: سلمي السقا

أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة برمنجهام بالتعاون مع جامعة أكسفورد ومجمع هارويل للأبحاث، وجود 17 تغيرًا جينيًا في بروتين رئيسي داخل عضلة القلب، ترتبط بالإصابة باعتلال عضلة القلب الضخامي. يعد هذا المرض من أبرز مسببات الموت القلبي المفاجئ، خاصة بين الشباب والرياضيين.
تأثير التغيرات الجينية على بروتين ACTN2
نشرت نتائج هذه الدراسة في دورية Nature Communications، حيث أوضح الباحثون أن التغيرات الجينية المشار إليها تشبه “الأخطاء الإملائية” في الحمض النووي. هذه الأخطاء تؤثر سلبًا على بروتين يسمى ألفا-أكتينين-2 (ACTN2)، مما يفسر كيفية تسببها في اضطرابات خطيرة في القلب. كما تُعتبر النتائج الجديدة خطوة نحو تطوير علاجات تستهدف هذه العيوب الوراثية.
اعتلال عضلة القلب الضخامي كمسبب رئيسي للموت المفاجئ
يعتبر اعتلال عضلة القلب الضخامي واحدًا من أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا. يمتلك هذا المرض سمعة قوية في كونه سببًا رئيسيًا للموت القلبي المفاجئ على مستوى العالم. وقد ارتبطت به حالات شهيرة بين الرياضيين، مثل لاعب كرة القدم الكاميروني مارك فيفيان فو، الذي توفي أثناء مباراة، وغيرهم من اللاعبين الذين تعرضوا لأزمات قلبية مفاجئة خلال المنافسات.
تحليل التغيرات الجينية
وجد الباحثون أن جميع التغيرات الجينية الـ 17 تؤثر بطرق مختلفة على بروتين ACTN2. أظهرت النتائج أن بعض هذه التغيرات تجعل البروتين أقل استقرارًا وأكثر عرضة للتكتل، مما يقلل من قدرته على الارتباط بالجزيئات الأخرى داخل الخلية، مما يؤثر على الوظائف الطبيعية لعضلة القلب.
المنطقة الأكثر تأثيرًا في الجين
حدد العلماء منطقة تعرف باسم نطاق ربط الأكتين (Actin Binding Domain – ABD) باعتبارها نقطة حاسمة تتجمع فيها التغيرات الأكثر تأثيرًا. تلعب هذه المنطقة دورًا أساسيًا في ارتباط بروتين ACTN2 بمكونات الخلية، وبالتالي أي خلل فيها قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في بنية ووظيفة عضلة القلب.
نظرة مستقبلية نحو تطوير علاجات جديدة
أشارت البروفيسورة كاتيا جيمليش، أستاذة علم أمراض القلب الجزيئية بجامعة برمنغهام، إلى أن اعتلال عضلة القلب الضخامي غالبًا ما يصيب أشخاصًا يتمتعون بصحة جيدة، مما يجعل عواقبه مدمرة. نتائج هذه الدراسة، إلى جانب الأبحاث المستمرة في أنحاء العالم، يمكن أن تساعد في تحديد وسائل جديدة لاستهداف نقاط الضعف الوراثية.
أهمية الأساليب المستخدمة في البحث
أوضح الدكتور فياض محمد، المحاضر بجامعة برمنجهام، أن الأساليب المستخدمة في البحث يمكن تطبيقها بسهولة في مختبرات أخرى. وأضاف أن هذا النهج قد يسهم في تحسين تفسير نتائج الاختبارات الجينية الخاصة باعتلالات عضلة القلب المرتبطة بجين ACTN2.
تحديات تحديد التغيرات الجينية
قالت الباحثة الرئيسية مايا نور الدين، طالبة الدكتوراه بنفس الجامعة، إن الأمراض الوراثية المتعلقة بعضلة القلب ترتبط غالبًا بالموت القلبي المفاجئ. ويمثل تحديد ما إذا كان تغير جيني معين سببًا مباشرًا للمرض تحديًا كبيرًا. لكن فريق البحث طور مجموعة من التقنيات المختبرية لإيجاد إطارًا منهجيًا يساعد في تحديد التغيرات الجينية الأكثر احتمالًا للتسبب في المرض.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```