رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

مواقف إنسانية خالدة لجمال عبد الناصر

مواقف إنسانية خالدة لجمال عبد الناصر

كتب: إسلام السقا

بعد مرور 74 عامًا على ثورة 23 يوليو 1952، تستمر مواقف قادة الثورة والضباط الأحرار في الظهور في ذاكرة المصريين. لم يكن تأثير الثورة محصورًا في التغييرات السياسية والاجتماعية، بل شمل أيضًا مواقف إنسانية تركها رجالها، وعلى رأسهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

قصة الطفل السوهاجي

تظل محافظة سوهاج شاهدة على واحدة من القصص الإنسانية المؤثرة في تاريخ جمال عبد الناصر. في عام 1954، وأثناء مرور قطار الرئيس بمحطة سكك حديد سوهاج في طريقه إلى قنا، تجمهر المئات لتحية القائد. وفي زحام الناس، سقط الطفل مصطفى عباس بين الرصيف وعجلات القطار في لحظة حرجة حبست أنفاس الجميع. تدخل عبد الناصر بنفسه، ونجح في إنقاذ الطفل من موت محقق، في مشهد أصبح واحدًا من أشهر اللقطات الإنسانية في تاريخ مصر.

السؤال والطموح

بعد إنقاذه، احتضن جمال عبد الناصر الطفل وسأله عما يود أن يصبح في المستقبل. أجاب الطفل بعفوية قائلاً: “نفسي أبقى دكتور يا ريس”. ابتسم عبد الناصر وأكد له: “إن شاء الله سأتابع حالتك”. لم يكن هذا مجرد وعد لتهدئة طفل، بل أصر الرئيس على تسجيل بياناته ومتابعته؛ ليظل الطفل حاضراً في ذاكرة مؤسسة الرئاسة.

دعم التعليم والطموحات

مرت السنوات، ونجح مصطفى عباس في الالتحاق بكلية العلوم، لكن حلم دراسة الطب ظل يراوده. وعندما واجهت ظروفه صعوبة، تواصل مع عبد الناصر، الذي أعطاه وسيلة للتواصل. استجاب الرئيس لتلك المناشدة، ووجهه بالسفر لاستكمال دراسة الطب في سوريا. بعد عودته إلى مصر، لم يتخل عنه عبد الناصر بل أصدر قرارًا جمهوريًا يستكمل فيه دراسته بكلية الطب بجامعة القاهرة، محققاً بذلك حلم الطفل الذي كاد يفقد حياته.

التوجهات التنموية للصعيد

لم تكن علاقة عبد الناصر بالصعيد مقتصرة على هذه الواقعة فحسب، بل أولت ثورة يوليو اهتمامًا كبيرًا بتنمية محافظات الصعيد. شهدت هذه الفترة توسعًا في إنشاء المدارس والمعاهد الأزهرية، وتطبيق قوانين الإصلاح الزراعي، وتوزيع الأراضي على الفلاحين. كما تم دعم مشروعات الري وتحسين الخدمات، في إطار سياسات الثورة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

الزيارات والمبادرات

يستذكر كبار السن في سوهاج زيارات عبد الناصر للمحافظة، التي كانت تقتضي دائمًا قرارات مباشرة تهدف إلى تخفيف العبء عن المواطنين. كان الاهتمام بالصعيد جزءًا أساسيًا من سياساته، مما ترك أثرًا واضحًا في حياة الناس.
74 عامًا مرت على ثورة يوليو، ورغم مرور الزمن، تبقى المواقف الإنسانية لجمال عبد الناصر جزءًا من تاريخ الثورة. قصص كقصة الطفل السوهاجي الذي أنقذه وحرص على متابعته لتعليمهم، تعكس كيف يمكن أن تتحول لحظات إنسانية عابرة إلى حكايات تُروى على مر الزمن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```