كتبت: بسنت الفرماوي
سحبت الحكومة الأمريكية الاستدعاءات التي كانت تهدف إلى إجبار ثلاثة صحفيين من صحيفة نيويورك تايمز على الإدلاء بشهاداتهم حول مصادرهم المتعلقة بقصة تتعلق بالطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، التي تم تقديمها للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من قبل قطر.
استنكار القاضي للأعمال القانونية
خلال جلسة في المحكمة، انتقد القاضي آرون سوبرامانيان محامي الحكومة، مُشددًا على أن طريقة التعامل مع الاستدعاءات كانت غير مهنية. قال سوبرامانيان: “الاستدعاءات ليست الخطوة الأولى، بل هي الخطوة الأخيرة التي ينبغي اتباعها.” وأكد أنه لو كان الأمر يتعلق بقضية مدنية، لكان من الطبيعي أن يطلب من الأطراف تقديم أسباب لماذا لا ينبغي إصدار عقوبات ضدهم.
الضغوط على حرية الصحافة
حاولت إدارة ترامب أن تُبقي إجراءات الاستدعاء سرية، مُمارسةً ضغوطًا على الصحفيين للكشف عن مصادرهم. وقد أثار هذا الطلب قلقًا حول حرية الصحافة في الولايات المتحدة، حيث تستمر الإدارة وأعضاء من حزبه في استهداف وسائل الإعلام النقدية والمعارضين السياسيين. ومع ذلك، تم رفض هذه المحاولات بشكل كبير من قبل المحاكم الأمريكية.
سحب الاستدعاءات الأخرى
في الآونة الأخيرة، سحبت الحكومة الأمريكية استدعاءات مشابهة كانت تهدف إلى إجبار صحفيين من واشنطن بوست وول ستريت جورنال على الإدلاء بشهاداتهم. وقد طعنت محامو نيويورك تايمز في مشروعية الاستدعاءات المتعلقة بهيئة المحلفين الكبرى، بالإضافة إلى استدعاءات سجلات الهواتف لعدد من الصحفيين وأفراد عائلاتهم.
الأسباب وراء الضغوط الحكومية
قالت الحكومة إنها تسعى للتحقيق مع من قاموا بتسريب معلومات للصحفيين حول قصة تتعلق باستعادة ترامب لطائرة إير فورس وان قديمة من قمة في تركيا، بدلاً من تلك المُهداه من قطر. وأكدت التقارير أن جهاز الخدمة السرية نصح بأن الطائرة الجديدة، التي أنفقت الحكومة عليها نحو 400 مليون دولار لتهيئتها، تفتقر إلى ميزات أمنية أساسية مثل قدرات مكافحة الصواريخ.
التأكيد على أهمية حماية الصحفيين
ذكرت وزارة العدل الأمريكية أن الهدف من الاستدعاءات ليس استهداف الصحفيين، بل من يقومون بتسريب المعلومات السرية. يُعتبر الحصول على المعلومات من المصادر الحكومية حجر الزاوية في الصحافة، خصوصًا في مجال التقارير المتعلقة بالأمن القومي، ويُعتبر ضروريًا لحرية الصحافة. تعتبر الجهود المبذولة من قبل الحكومة الأمريكية، تحت حكم كل من الديمقراطيين والجمهوريين، لإجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم، محاولة لإضعاف هذه الحماية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.