رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تراجع سهم تسلا وتأثيره على شركات السيارات الكهربائية

تراجع سهم تسلا وتأثيره على شركات السيارات الكهربائية

كتبت: بسنت الفرماوي

تراجعت قيمة سهم تسلا بشكل كبير، حيث انخفضت بنسبة تقارب 15% هذا الأسبوع بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع. يبدو أن السوق لم تمنح الشركة، بما في ذلك المدير التنفيذي إيلون ماسك، استحسانها للبيانات التي تم الكشف عنها. ومع ذلك، تضمنت النتائج بعض الأخبار الإيجابية.

زيادة المبيعات والعوائق الاقتصادية

أفادت تسلا بأن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 26% على أساس سنوي، لتحقق 28.24 مليار دولار، متجاوزة معظم تقديرات وول ستريت. إلا أن الهوامش الإجمالية تراجعت من 19.2% في الربع الأول إلى 16.3%، مما يعكس ضعف القوة السعرية للشركة ووجود بعض النفقات غير الاعتيادية. انخفاض الهوامش أسهم في تقليص الأرباح المعدلة للسهم، حيث بلغت 0.33 دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت حوالي 0.50 دولار.

ارتفاع النفقات الرأسمالية وتأثيراتها

كشفت تسلا أيضًا عن زيادة هائلة في النفقات الرأسمالية، حيث قفزت بنسبة 142% على أساس سنوي لتصل إلى 5.8 مليار دولار. وأعلنت الشركة أن النفقات الرأسمالية هذا العام ستفوق 25 مليار دولار لدعم جهودها المستمرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتصنيع الشرائح. هذه الزيادة الكبيرة أثرت سلبًا على التدفق النقدي الحر، الذي انتهى به المطاف إلى سالب 1.09 مليار دولار خلال الربع.

مخاوف السوق بشأن توسع تسلا في خدمات الروبوتكسي

لماذا عاقبت السوق سهم تسلا بهذه الشدة بعد النتائج المالية؟ تكمن أكبر المخاوف في وتيرة وتوسع قسم الروبوتكسي. حيث أعلن إيلون ماسك في العام الماضي أنه سيتم توسيع خدمة الروبوتكسي بمعدل “فائق سريع”. ولكن في الربع الحالي، اتخذ ماسك نهجًا حذرًا، محذرًا من إطلاق أبطأ مما كان متوقعًا. ضغط المحللون على ماسك لمعرفة سبب توقف أسطول الروبوتكسي الخاص بالشركة في “العشرات بدلاً من المئات” كما كان متوقعًا سابقًا.

احتمالات تأثير أعمال تسلا على شركات أخرى

تثير تحديات تسلا في سوق الروبوتكسي التساؤلات حول مستقبل شركات السيارات الكهربائية الأخرى، مثل ريفيان ولوسيد، اللتين يُتوقع أن تستفيدا من نمو سوق الروبوتكسي العالمي. الإجابة المختصرة هي “نعم”، ولكن التفاصيل أكثر تعقيدًا. يتوقع أن يصبح سوق الروبوتكسي سوقًا عالميًا ضخمًا، حيث يعتقد بعض الخبراء أنه يمكن أن يصل إلى 5 إلى 10 تريليون دولار.

الأداء التنافسي وتوجه الشركات

تستعد تسلا لتحقيق جزء كبير من هذا السوق، حيث تمتلك قدرات تصنيع العمق وإنتاج البرمجيات اللازمة لتشغيل أسطول الروبوتكسي. بينما تمتلك ريفيان ولوسيد تعرضات مختلفة، حيث تُعتبران حاليًا مزودتين لسوق الروبوتكسي وليس كمتنافستين مباشرتين. على سبيل المثال، شركة أوبر الشهيرة تستثمر بكثافة في توسيع أسطولها من الروبوتكسي، لكنها تفتقر إلى القدرة على التصنيع الذاتي، مما يعني أنها تحتاج لشراء المركبات من شركات أخرى.
تحققت أوبر في وقت سابق من العام الجاري على عقد لشراء 50,000 سيارة ريفيان R2 بقيمة 1.25 مليار دولار، بالإضافة إلى اتفاق آخر مع لوسيد لشراء 35,000 مركبة بقيمة 500 مليون دولار. وبينما قد لا تقوم تسلا بشراء سيارات الروبوتكسي مباشرة من ريفيان أو لوسيد نظرًا لقدرتها على إنتاج مركباتها الخاصة، فإن فشل تسلا في توسيع أسطول الروبوتكسي الخاص بها يعكس مشكلات محتملة في صناعة الروبوتكسي بشكل عام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```