كتبت: فاطمة يونس
أعلنت شركة Alphabet، المالكة لجوجل، عن تقدير استثمارها في شركة SpaceX، المصنعة للصواريخ، حيث بلغ قيمة حصتها 94 مليار دولار أمريكي اعتبارًا من 30 يونيو. وقد جذب هذا الرقم الكثير من النقاش بين المستثمرين، خاصة في ظل النتائج المالية القوية للشركة في الربع الثاني.
نمو كبير في الإيرادات
سجلت Alphabet نموًا ملحوظًا في الإيرادات بنسبة 24%، مما يعكس قدرة الشركة على التوسع والنمو في سوق التكنولوجيا. كما أظهرت التقارير زيادة ملحوظة في نفقاتها الرأسمالية، حيث تضع الشركة خططًا للإنفاق تصل إلى 205 مليارات دولار في الأعوام المقبلة، مما يدل على خططها المستقبلية الطموحة.
الحصة في SpaceX وقيود البيع
تعود أهمية حصتها في SpaceX إلى تاريخ الاستثمار الذي بدأ في يناير 2015، حين استثمرت Google بالتعاون مع شركة Fidelity مبلغ 1 مليار دولار، ما عكس استحواذًا على نحو 10% من الأسهم. اليوم، تقدر القيمة السوقية لـ SpaceX بحوالي 1.5 تريليون دولار، مما يجعل قيمة استثمار Alphabet تعكس قفزة هائلة.
مؤخراً، أظهرت المستندات المالية أن حصتها مقيدة من البيع، حيث يبلغ إجمالي حصتها المقيدة حوالي 80 مليار دولار تحت قيود قصيرة الأجل، بينما 14.1 مليار دولار أخرى محجوزة حتى الربع الثالث من عام 2027. هذا يعني أن Alphabet لن تتمكن من صرف عائدات استثمارها في الوقت القريب، مما يضع حواجز أمام تحقيق العوائد النقدية.
أرباح الشركة وتأثير SpaceX
على الرغم من هذه القيود، استفادت Alphabet من حصتها في SpaceX، حيث ارتفعت أرباحها الإجمالية بنسبة 298% على أساس سنوي، محققة صافي دخل بلغ 112.1 مليار دولار. كان السبب الرئيسي عن هذا الارتفاع يعود إلى مكاسب غير محققة مقدارها 99 مليار دولار من الأوراق المالية، بما في ذلك تلك المرتبطة بـ SpaceX.
ومع ذلك، يجدر بالذكر أن هذه المكاسب لا تعني أن Alphabet حصلت على هذا المبلغ نقدًا، وإنما هي مجرد تقييم لحصة لا يمكن بيعها في الوقت الحالي. وقد أدى ذلك إلى تركز اهتمام المستثمرين على الأنشطة الاستثمارية الأخرى.
الآفاق المستقبلية
مع استثمارات مستقبلية تقترب من 200 مليار دولار، تظل التكهنات حول ما إذا كانت Alphabet ستقوم ببيع حصتها بعد انتهاء القيود قائمة. يتفهم المستثمرون أهمية حصولهم على حصة كبيرة في شركة قوية مثل SpaceX، خاصة في ظل التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسهم منذ الاكتتاب العام للشركة.
كما أن أداء أسهم SpaceX بعد الاكتتاب كان متقلبًا، حيث وصلت الأسهم إلى 135 دولارًا في يونيو ثم ارتفعت إلى 225.64 دولار قبل أن تتراجع إلى حوالي 116 دولارًا، مما يشير إلى جملة من التحديات التي تواجهها الشركة.
تظل خيارات تلك الاستثمارات مهمة، سواء للمستثمرين في Alphabet أو المهتمين بأسهم SpaceX، تمامًا كما تظل الأرباح التشغيلية والاتجاه العام للنمو هي العوامل الأساسية لتحليل الأداء المالي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.