كتبت: بسنت الفرماوي
تراجعت وزارة العدل الأمريكية عن الاستدعاءات التي تقدمت بها للحصول على شهادات هاتفية وشهادات من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز، وذلك بعد ضغوط شديدة من قاضٍ فدرالي استجوب الحكومة حول كل جوانب مقاربتها القانونية. وقد صرح محامي صحيفة نيويورك تايمز، ديفيد مكغرو، قائلاً: “إنه يوم عظيم للتعديل الأول ويوم عظيم لسيادة القانون”.
تفاصيل الاستدعاءات
قدمت الحكومة الاستدعاءات في 10 يوليو، بعد يومين فقط من نشر الصحيفة لقصة حول المخاوف الأمنية التي أدت إلى تدخل جهاز الخدمة السرية لمنع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من العودة إلى البلاد بطائرة “اير فورس وان” الجديدة من تركيا. وقد تم استجواب الجهة الحكومية من قبل القاضي أروين سوبرامانيان، الذي أبدى استغرابه من انتهاك إدارة ترامب للحماية الممنوحة للصحفيين.
تحذيرات القاضي
خلال الجلسة، حذر القاضي سوبرامانيان من فرض عقوبات على المحامين الفدراليين الذين لم يتبعوا القوانين وأضلوا المحكمة في الوثائق المقدمة. وأشار إلى أن تتبع شهادات الصحفيين يجب أن يكون الخيار الأخير وليس الأول. وعبّر عن استهجانه من أن الحكومة قدمت الطلب بعد يومين فقط من نشر المقال.
ردود فعل وزارة العدل
قدم المدعي العام المساعد في المنطقة الجنوبية من نيويورك، شون باكلي، القضية في المحكمة يوم الخميس، لكنه رفض التعليق بعد الجلسة. وصرح متحدث باسم وزارة العدل بأن القاضي قد تجاوز المبادئ القانونية والتفسير العقلي، قائلاً: “لا لبس في أن هذه التحقيقات مستمرة وسنسعى لتحقيق العدالة ضد الأفراد الذين يهددون الأمن الوطني من خلال تسريب معلومات سرية”.
المخاوف الأمنية
رغم أن الحكومة ادعت أن الاستدعاءات كانت ضرورية لحماية الأمن الوطني، إلا أن القاضي سوبرامانيان تساءل عن سبب إصدارها في وقت مبكر جداً بعد نشر المقالات. وقد أقر المدعي العام باكلي أن الاستدعاءات كانت نتيجة للظروف الأمنية، ولكن القاضي لم يقتنع بهذا التبرير.
أخطاء إجرائية وخطابات غير مصرح بها
تناولت الجلسة أيضاً أخطاء إجرائية ارتكبتها وزارة العدل، مثل طلب استدعاءات هواتف أقارب بعض الصحفيين. وأشار القاضي سوبرامانيان إلى أن هذه الأخطاء تتعايش مع عدم الوعي بالقوانين التي من المفترض أن تحمي الصحفيين. وقد اعتذر باكلي في مسعى لتخفيف حدة الانتقادات تجاه تصرفات الوزارة.
التداعيات على حرية الصحافة
يبرز هذا الحدث القلق المستمر بشأن حقوق الصحافة والحرية في نقل المعلومات للجمهور. كما أنه يمثل تحدياً لتعريف السلطة التنفيذية وتطبيقاتها خلال إدارة ترامب، حيث حاول المدعى العام تبرير الاستدعاءات ضمن نطاق واسع من المحادثات حول الأمن الوطني. وتبقى الأسئلة قائمة حول كيفية الحفاظ على حقوق الصحافة في ظل ظروف قد تهدد حرية التعبير.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.