رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

أوكرانيا تغير قيادتها العسكرية في ظل انتصارات ملحوظة

أوكرانيا تغير قيادتها العسكرية في ظل انتصارات ملحوظة

كتب: كريم همام

شهدت أوكرانيا تغييرات غير مسبوقة في قيادتها العسكرية والسياسية خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل جدل حول الاستراتيجية المتبعة في الحرب. فقد تم استبدال وزير الدفاع ميخايلو فدوروف في 15 يوليو، ثم بعد ستة أيام، تمت الإقالة المتزامنة للقائد العسكري الأعلى ألكسندر سيرسكي. وتبع هؤلاء القادة بعض من أبرز مساعديهم.
رغم هذه الإقالات، يبدو أن القوات المسلحة الأوكرانية قد حققت أداءً غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تعتبر عام 2026 هو الأسوأ بالنسبة للقوات الروسية من حيث خسائر القوى البشرية والأراضي والأداء الاقتصادي داخلياً. فقد أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن نحو 193,500 جندي روسي قتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة حتى الآن، بمعدل خسائر يصل إلى 32,000 جندي في الشهر.
سجلت روسيا مكاسب صافية تبلغ 81.1 كيلومتر مربع فقط، وفقاً لمعهد دراسة الحرب، الذي يستخدم مصادر مفتوحة جغرافية لتقييم التحركات الإقليمية. وكانت خسائر روسيا في يونيو الماضي فادحة، بينما استمرت في تدهور أدائها في يوليو، حيث بلغت خسائرها المقدرة يومياً 1.6 كيلومتر مربع.
في سياق متصل، أدت استراتيجية الحرب الروسية التي كانت ناجحة في 2022-2024 إلى تراجع هذا العام، حيث أعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن النمو الاقتصادي في بلاده قد استقر عند 0.2 في المئة. وبالرغم من أن أوكرانيا قد قامت باستبدالات وزراء الدفاع والقادة العسكريين سابقاً، إلا أن هذه الإقالات تعتبر الأولى من نوعها التي تحدث بشكل متزامن، مما يدل على وجود جدل داخلي حول الاستراتيجية العسكرية.
فور إقالته، شهد فدوروف احتجاجات في الشوارع، بينما أشار سيرسكي إلى وجود استراتيجية فعالة تظهر نتائج ملموسة. لكن يوجد خلاف حول استخدام الطائرات المسيرة في العسكرية، حيث سعى سيرسكي لإنشاء أولى قوات الأنظمة غير المأهولة، مما ساهم بشكل كبير في تحقيق نسب عالية من الضحايا في صفوف العدو.
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن السماء ستكون حاسمة في هذه الحرب، وذكر أنه يعمل على تحديد التعديلات اللازمة التي يجب إدخالها على استراتيجية الدفاع الأوكرانية. وقد طورت أوكرانيا الاستخدام الفعال للطائرات المسيرة ذات المدى القصير، مما ساعد في تقليل تعرضها لخسائر فادحة وإيقاف تقدم القوات الروسية هذه السنة.
ومن خلال العمليات العسكرية، تمكنت أوكرانيا من تعطيل سلاسل الإمداد الروسية واستهداف خطوط الإمداد في الأقاليم الشرقية. وقد أدت هذه الاستراتيجيات إلى تحقيق مكاسب إقليمية أكثر من تلك التي فقدتها أوكرانيا، حيث تمكنت من تعطيل عمليات النقل الروسي عبر البحر الأسود.
كذلك، استهدفت أوكرانيا المنشآت العسكرية الروسية في مناطق مختلفة، منها مطار إنغيلس، مما يشير إلى تطور نوعي في استراتيجيتها. وكانت هذه العمليات قد أسفرت عن الإضرار بالبنية التحتية للطاقة الروسية، مما أدى إلى تعقيد الوضع العسكري والاقتصادي في روسيا.
وبالإضافة إلى ذلك، قامت روسيا بالرد على هذه الهجمات باستهداف البنية التحتية الأوكرانية، مما يزيد من حدة الصراع ويعقد جهود التوصل إلى حلول سلمية في المستقبل القريب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```