كتب: إسلام السقا
تتجلى المحطات الفاصلة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تبرز الفجوة بين من يقدم الدعم الفعلي على الأرض، وبين من يقوم بالاستعراضات السياسية. منذ السابع من أكتوبر، شهدت المنطقة تطورات متسارعة، وواجهت الدولة المصرية معركتين متوازيتين: الأولى ميدانية ودبلوماسية لحماية الشعب الفلسطيني، والثانية إعلامية وسياسية لإحباط المخططات المضللة.
تظاهرة كاذبة أمام السفارة المصرية
من أبرز الأحداث التي تجلت خلالها هذه الحملات المضللة، هي الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام السفارة المصرية في تل أبيب قبل حوالي عام. تم الترويج لها عبر المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها. تضمن الشعار الذي رُفع انتقادات للموقف المصري ورفض مسار إدارة ملف غزة. هذه التظاهرة جاءت في وقت كانت فيه القاهرة تقود جهوداً ضخمة للتفاوض على تثبيت الهدن.
ردود الأفعال ورد الموقف المصري
أثارت تلك الواقعة موجة استنكار بين المحللين والسياسيين. حيث اعتبروا أن هذه التحركات مرتبطة بأهداف الجماعة الإرهابية ورعاتها، الذين سعى البعض منهم إلى تشويه سمعة مصر. لكن هذا المشهد لم يكن سوى فقاعة سرعان ما تلاشت أمام الحقائق الميدانية.
دور مصر في تقديم المساعدات الإنسانية
بينما كانت وسائل الإعلام المضللة ماضية في نشر الشائعات، كانت السلطات المصرية تعمل على تشغيل معبر رفح البري بشكل مستمر، كلما سمحت الظروف بذلك. أكدت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية أن مصر كانت الحصن الأول للأغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة. ومنذ بداية الحرب، استأثرت الأراضي المصرية بالنصيب الأكبر من المساعدات الإنسانية والطبية التي تم إيصالها إلى غزة.
استقبال الجرحى الفلسطينيين
لم تقتصر جهود مصر على دعم المساعدات، بل فتحت مستشفيات القاهرة ومحافظات القناة لاستقبال آلاف الجرحى الفلسطينيين. وقد تعدت هذه الجهود كونها دعمًا لوجستيًا وطبيًا، لتصبح الأضخم في المنطقة.
ثبات السياسة الخارجية المصرية
سياسياً، أثبتت مصر ثباتها في رفض سياسات تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته. استمرت القاهرة في إدارة الملف التفاوضي بين الأطراف المختلفة، ساعية للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وتبادل الأسرى.
استمرار دور مصر الإقليمي
اليوم، وبعد عام من تلك التظاهرة الكاذبة، باتت الصورة واضحة أمام الرأي العام العربي والدولي. تفككت المظاهرات والشعارات المضللة، بينما تُعتبر مصر الركيزة الأساسية التي يستند إليها الشعب الفلسطيني في محنته.
استمرت مصر في تثبيت نفسها كوسيط إقليمي لا يمكن الاستغناء عنه، مشددة على أن التاريخ يُكتب عبر المواقف الصادقة والأفعال المشرفة على الأرض.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.