كتب: أحمد عبد السلام
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحات جديدة، أنه لن يمضي قدماً في إبرام صفقة للطاقة النووية مع السعودية ما لم توافق الرياض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفقاً لما يُعرف باتفاقيات إبراهام. وعندما سُئل الجمعة عمّا إذا سبق لوزارة الطاقة الأمريكية أن أعلنت عن الصفقة بدون شرط إسرائيل، أوضح ترامب: “لا، لم يسبق لأحد أن أقدم على ذلك”.
صرح ترامب بأن “الوقت قد حان” لتطبيع العلاقات، مؤكداً ضرورة انضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهام، التي اعتبرها ناجحة جداً. جاء ذلك بعد توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاق تعاون نووي لإقامة برنامج نووي مدني في المملكة، ولكن بعد يوم من ذلك، وضع ترامب شرطاً جديداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبيناً أن السعودية يجب أن تطبع العلاقات مع إسرائيل أولاً.
أعاد ترامب التأكيد على موقفه في تصريحاته يوم الجمعة، كاشفاً أن المحادثات حول الاتفاقيات لم تتم مع وزير الطاقة، كريس رايت، قبل توقيع الاتفاق، لكنه أضاف: “كان من المفهوم دائماً، وكريس كان يعرف، والسعودية كانت تعرف”.
حتى اللحظة، لم تُصدر الرياض أي رد على تصريح ترامب الأخير الذي ربط الصفقة النووية بتطبيع العلاقات. إلا أن السعودية قد أكدت مسبقاً أنها لن تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل ما لم تكن هناك مسار واضح لتحقيق الدولة الفلسطينية، وهو ما تعارضه الحكومة الإسرائيلية الحالية بشدة.
كانت الإدارة الأمريكية تحت إدارة ترامب قد صاغت في البداية اتفاق التعاون النووي كخطوة مفيدة لكل من الولايات المتحدة والسعودية دون الإشارة إلى إسرائيل. وأشار رايت في بيان له يوم الأربعاء إلى أن “هذه الاتفاقيات تعكس التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية، مما يؤدي إلى الازدهار في الوطن والأمن لحلفائنا في الخارج”.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه “شراكة ضخمة لعقود من الزمن بمليارات الدولارات”، مشيراً إلى أنه سيتم تقديمه الآن إلى الكونغرس للمراجعة. على الرغم من عدم إصدار النص الكامل للصفقة، تشير تقارير وسائل الإعلام الأمريكية إلى أنها قد تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً بدلاً من استيراد الوقود النووي من الولايات المتحدة. ومع ذلك، قال ترامب لاحقاً إنه “لن يكون هناك تخصيب للمادة”.
من المتوقع أن تستمر الصفقة النووية الجديدة 30 عاماً، مع نقل التقنية والخبرة الأمريكية إلى المملكة. وقد أوضح وزارة الطاقة السعودية أن الاتفاق يعزز “الجهود لتنوع مصادر الطاقة، وتقدم التقنيات المتطورة، وتوسيع فرص التعاون والاستثمار بطرق تخدم المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين”.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الخميس أن الاتفاق لن يؤدي إلى انتشار نووي، حيث سيتولى المقاولون الأمريكيون المشروع، مما يتيح لواشنطن مراقبته. يُعتقد أن شركة ويستينغهاوس المصممة للمفاعلات النووية الأمريكية هي إحدى المقاولين الرئيسيين في المشروع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.