رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

السوق الحضاري في نجع حمادي.. تنظيم وتجديد للمدينة

السوق الحضاري في نجع حمادي.. تنظيم وتجديد للمدينة

كتب: كريم همام

تُعتبر مدينة نجع حمادي من أجمل مدن محافظة قنا، حيث تتمتع بتنوع الخدمات والمرافق التي تجعلها تنافس عاصمة المحافظة. تشتهر المدينة بلقب “بلد العسل” وتحتضن مصنع الألومنيوم، الذي يعد واحدًا من أكبر القلاع الصناعية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، كان هناك حاجة ملحة لاستكمال المشهد الحضاري للمدينة من خلال معالجة مشكلات العشوائية التي كانت تؤثر سلبًا على حركة المرور والمظهر الجمالي للمدينة.

فكرة إنشاء السوق الحضاري

لذا، تم طرح فكرة إنشاء السوق الحضاري بهدف نقل الباعة الجائلين إلى أماكن مخصصة تنظم نشاطهم التجاري بعيدًا عن الشوارع والميادين. واجهت فكرة تنفيذ هذا المشروع تحديات كبيرة نظرًا لكثرة أعداد الباعة الجائلين، مما تطلب دقة في التخطيط والتنفيذ. وعندما أُتيحت الفرصة، تمت عملية نقل الباعة إلى مواقعهم داخل السوق الحضاري، وتم منحهم فترات سماح لتسديد الأقساط الشهرية عن المحال المخصصة لهم.

نشاط السوق الحضاري

ومع مرور الوقت، بدأ السوق يشهد نشاطًا ملحوظًا في حركة البيع والشراء، مما جعله مقصدًا للعديد من المواطنين. يقع السوق الحضاري في منطقة الترعة الضمرانية على مساحة تبلغ حوالي 4000 متر مربع، وهو موقع استراتيجي يسهم في تحسين السيولة المرورية عبر القضاء على التكدس الناتج عن انتشار الباعة في الشوارع. بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع حوالي 40 مليونًا و852 ألف جنيه، حيث يُسهم في تحسين المظهر الحضاري للمدينة وتنظيم حركة الباعة ودعم الاقتصاد المحلي.

مرافق السوق الحضاري

يحتوي السوق على 114 باكية و47 محلًا تجاريًا مجهزًا بالكامل، بالإضافة إلى كافتيريا تقدم خدمات للباعة والمترددين. وكذلك، تضم المنشأة غرفة أمن وحراسة مزودة بنظام كاميرات مراقبة حديثة، ومنظومة متكاملة لمكافحة الحرائق وخزانات مياه، بما يضمن أعلى درجات الأمان والسلامة.

دعم الباعة والامتيازات المقدمة

في إطار جهود دعم الباعة وتشجيعهم على الاستقرار داخل السوق، قرر اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، إعفاء جميع الباعة من قيمة الإيجار لمدة شهرين. وأكد المحافظ على حرصه في تذليل العقبات التي تواجه الباعة وتوفير كافة أوجه الدعم اللازمة، مما يسهم في تحسين ظروف العمل وتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي لهم.

آراء الأهالي حول السوق الحضاري

يشيد مصطفى أحمد، أحد سكان المدينة، بنجاح نقل الباعة الجائلين إلى السوق الحضاري، مشيرًا إلى إن ذلك أسهم بشكل كبير في تحفيز السيولة المرورية وتيسير حركة السير، مما أدى إلى تحسين المظهر الجمالي العام للمدينة. ورغم بعض الصعوبات التي واجهت الأهالي بسبب بُعد السوق نسبيًا عن بعض المناطق السكنية، إلا أن استقرار الباعة وانتظام عمل السوق جعلا الفكرة أكثر قبولًا. أصبحت الآن لدى المواطنين القدرة على شراء احتياجاتهم من مكان واحد منظم وآمن، مما يعكس نجاح هذا المشروع الحضاري الجديد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```