كتبت: بسنت الفرماوي
في خضم التوترات المتزايدة، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات كبيرة في التعامل مع إيران، حيث تشير تقارير إلى سعي الجيش الأمريكي للاستعداد لعمليات عسكرية محتملة. إلا أن الخبراء يعربون عن شكوكهم إزاء فعالية هذه الحملات الجوية الكثيفة في تغيير شروط التفاوض مع طهران.
الموقف الإيراني وحرب البقاء
يرى سينا آزودي، مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، أن الغارات الجوية، حتى لو استهدفت البنية التحتية مثل الجسور ومحطات الكهرباء، لن تكون كافية لكسر الإرادة الإيرانية. ويؤكد آزودي أن طهران ترى هذه الصراعات على أنها “حرب بقاء”، وبالتالي فإن زيادة الضغوط العسكرية لن تؤثر على حساباتها.
خيارات ترامب العسكرية والدبلوماسية
عقد ترامب اجتماعا مع فريقه للأمن القومي لدراسة الخيارات العسكرية ضد إيران، وفي هذا السياق، أعلن عن استعداد الجيش الأمريكي للتحرك إذا لزم الأمر. ولكن الخبراء يحذرون من أن الحلول العسكرية وحدها ليست كافية. العدوان العسكري، حسب آزودي، يُرجح أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة، مما يقضي على فرص الدبلوماسية.
حاجة الاستراتيجية الاقتصادية
لم يتوقف النقاش عند حدود الضغوط العسكرية، بل تناول الحاجة إلى استراتيجية اقتصادية متكاملة. حيث شدد مصدر استخباراتي سابق على أهمية فرض حصار بحري وتأمين حركة الملاحة لضمان نتائج فعالة. ويعتقد أن القوة الاقتصادية يجب أن تكون بنفس أهمية القوة العسكرية في أي استراتيجية مستقبلية.
تحديات المفاوضات النووية
يؤكد مايكل “ميك” مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق، على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز وتقديم التزامات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي حال عدم القيام بذلك، ستظل إيران في موقف قوي، مما قد يؤدي إلى صراعات مستمرة حول قدرتها النووية.
إخفاء القدرات العسكرية الإيرانية
ازدادت صعوبة تحديد الأهداف العسكرية بعد أن أصبحت إيران أكثر براعة في إخفاء قدراتها. يعكس سعيد جولكار، الخبير في شؤون الأمن الإيراني، هذا الوضع حيث تشير تقاريره إلى أن الأهداف الأخيرة التي تتعرض للهجمات ليست ذات تأثير كبير على الصراع، مما يعكس نفاد الخيارات الفعالة.
الاجتماعات الدولية لحماية الملاحة
وفي إطار التعاون الدولي، يخطط مسؤولون أمريكيون وبريطانيون لعقد مؤتمر لمناقشة حماية السفن العابرة لمضيق هرمز. هذه الاجتماعات تبرز أهمية التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات الإيرانية.
مع استمرار الاستعدادات العسكرية، يبقى السؤال الرئيسي: هل ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيق تغيير فعلي في الموقف الإيراني من خلال تصعيد الهجمات الجوية، أم أن الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق فعلي هو عبر الدبلوماسية الحقيقية والمستمرة؟
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.