كتبت: فاطمة يونس
تبرز تكنولوجيا الحوسبة الكمية كواحدة من أبرز مجالات الاستثمار المحتملة، رغم انشغال الكثير من المستثمرين اليوم بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ولكن يُعتقد أن الحوسبة الكمية قد تُصبح قادرة على تقديم حلول تجارية قابلة للتطبيق بحلول عام 2030، مما يشير إلى إمكانية حدوث تحول كبير في عالم التقنية يفوق تأثير الذكاء الاصطناعي. من المهم أن يواصل المستثمرون استكشاف الفرص المتاحة في هذا المجال.
أهمية الاستثمار في الحوسبة الكمية
الحفاظ على بعض استثمارات الحوسبة الكمية يُعتبر أمراً ضرورياً، لا سيما مع ظهور العديد من الأسهم التي تتداخل بين مجالي الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي. ومن بين الأسهم التي يتمتع المستثمرون بالتفاؤل حيالها في هذا المجال، نجد شركة “ألفابت” (GOOG) و”إنفيديا” (NVDA) و”آيون كيو” (IONQ).
ألفابت: رائدة في الحوسبة الكمية
تُعتبر شركة “ألفابت” من الشركات الرائدة في مجال الحوسبة، وهي تسعى من خلال استثماراتها المتعلقة بالحوسبة الكمية إلى التحكم في اتجاهاتها المستقبلية. يتيح لها ذلك تجنب دفع أسعار باهظة للوحدات الحاسوبية كما تفعل حالياً مع وحدات معالجة الرسوميات من “إنفيديا”. تُضخ الشركة استثمارات كبيرة في قسم الحوسبة الكمية لديها، حيث حقق شريحة “ويلو” لعمليات الحوسبة الكمية لديها إنجازات ملحوظة.
نفذت “ألفابت” أحد خوارزمياتها الكمية على شريحة “ويلو”، مما أظهر تفوقاً قابلاً للتحقق مقارنة بالحوسبة التقليدية. يمتلك هذا الخوارزم تطبيقات محتملة هامة في مجالات تصميم الأدوية والمواد، بالإضافة إلى تطوير خوارزميات أخرى، مثل واحدة يمكن أن تكسر تشفيرات العملات المشفرة. من المتوقع أن تظل “ألفابت” من الشركات القلائل التي تصل إلى الحوسبة الكمية القابلة للتطبيق قبل الآخرين.
إنفيديا: شراكة مع الحوسبة الكمية
قد يبدو اختيار “إنفيديا” مفاجئاً، حيث إنها لا تطور وحدات معالجة كمية بشكل مباشر. ومع ذلك، تركز الشركة على تطوير أساليب تسريع تقليدية، نظراً لوجود طلب هائل عليها من الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي. في ذات الوقت، لا تتجاهل “إنفيديا” الحوسبة الكمية، بل أطلقت مجموعة من الأدوات لدعم نجاح صناعة الحوسبة الكمية على عتادها.
تسعى “إنفيديا” إلى ضمان تفاعل وحدات الحوسبة الكمية مع البنية التحتية الحالية. وقد أطلقت عدة منتجات رئيسية، مثل “NVQLink” الذي يُعتبر نموذجاً لتوليد الذكاء الاصطناعي لتحسين تصحيح الأخطاء. كما تم تحديث برنامج “CUDA” الخاص بها لتشمل العمليات الكمية، مما يشير إلى استراتيجية قوية من شأنها أن تعزز من استفادتها من تطور الحوسبة الكمية.
آيون كيو: استثمار عالي المخاطر
تعتبر “آيون كيو” (IONQ) الخيار الوحيد الذي يركز بشكل كامل على الحوسبة الكمية، حيث لا تمتلك أي وحدات عمل أخرى تدعمها. تعد مصادرها التمويلية مقصورة على ما يمكن أن تجمعه من العملاء المحتملين وأي أنظمة يمكن بيعها في مراحل مبكرة. وعلى الرغم من أن هذا يمنحها مظهر الاستثمار العالي المخاطر، إلا أن ذلك قد يحقق عوائد ضخمة إذا سارت الأمور في صالحها.
تحوز “آيون كيو” حاليًا على رقم قياسي عالمي في دقة بوابات الكيوبت، مما يُعتبر مقياساً شائعاً للقدرات الإنتاجية للحواسيب الكمية. مع تصدر “آيون كيو” في المجال الذي افتقرت إليه الحوسبة الكمية، يبدو أنها خياراً واضحاً للتوجه في سباق التكنولوجيا.
تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد ضمان بأن حل “آيون كيو” سينجح، لذا ينبغي على المستثمرين الحفاظ على تعرضهم المحدود لسهم “آيون كيو”، بينما يُعتبر الاستثمار في “إنفيديا” و”ألفابت” أكثر أمانًا. ومع ذلك، يُتوقع أن يعود المستثمرون بعد عشر سنوات ليجدوا هذه الشركات قد نجحت في الهيمنة على السوق بفضل التطورات في الحوسبة الكمية وانفجار الذكاء الاصطناعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.