كتب: إسلام السقا
أكد الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن الأزهر الشريف يدرك منذ تأسيسه أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان. وشدد على أن الحفاظ على هويات الأمم لا يتحقق إلا من خلال الفكر المستنير والعقل الواعي والضمير الحي.
تحدث عبدالغني خلال المؤتمر الصحفي الذي أُقيم للإعلان عن نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية، حيث أكد أن الإنجازات التي تحققت هذا العام تمثل نجاحًا لمؤسسة كاملة تؤمن بأن العلم هو أساس النهضة. وأوضح أن الإنسان يُعتبر أعظم ثروة تمتلكها الأمم، وأن مواجهة الجهل والتطرف يمكن أن تكون عبر التعليم الصحيح واتباع المنهج الوسطي.
وأكد الشيخ عبدالغني أهمية دعوة الطلاب إلى النظر إلى النجاح كفرصة لبداية جديدة من التحصيل والعطاء. وأوضح أن الأزهر لا ينتظر من الطلاب الحصول على الشهادات فقط، بل يسعى إلى إعداد جيل يحمل رسالة العلم والأخلاق، ويكون له دور فعّال في خدمة الوطن.
كما هنَّأ الشيخ عبدالغني الطلاب المتفوقين على إنجازاتهم، مشددًا على أهمية التواضع ومواصلة الاجتهاد. ودعا عبدالغني الطلاب الذين لم يحالفهم التوفيق هذا العام إلى عدم اليأس، مؤكدًا على أهمية تجديد العزم واتخاذ خطوات جديدة نحو النجاح.
الرسائل التي أرسلها عبدالغني تحمل معانٍ عميقة تتعلق بالتعليم ودوره في بناء المجتمعات. فالتعليم يمثل السلاح الأقوى لمواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجهها الأمم.
إن التركيز على الفكر المستنير يساهم بشكل كبير في تهيئة عقول الشباب، ويعزز من قدرتهم على التفكير النقدي والتحليل. لذا، يجب أن تكون هناك جهود مستمرة لضمان تحقيق الجودة في التعليم وتطوير المناهج وتوفير بيئة تعليمية تشجع على الإبداع والتفكير الحر.
التعليم، بجانب كونه وسيلة للحصول على الشهادات، يعد أيضًا أداة لبناء القيم والأخلاق، مما يسهم في تكوين مواطنين صالحين يساهمون في تطوير بلادهم. هذا التوجه يجب أن يتبناه الجميع، ليس فقط في الأزهر، بل في كل المؤسسات التعليمية، لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
فالأزهر، كمؤسسة تعليمية عريقة، يلعب دورًا حيويًا في توجيه الطلاب وتحفيزهم على الاستمرار في التعلم، ومواجهة التحديات بكل ثقة وعزم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.