كتبت: إسراء الشامي
توقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الثاني على التوالي، حيث أعلن الجانبان عن تعليق الهجمات في سبيل العودة إلى طاولة المفاوضات حول اتفاقية وقف إطلاق نار مؤقت. تتصاعد التوترات بين البلدين منذ نحو أسبوعين، وذلك عقب إطلاق إيران نيرانها على سفن كانت تعبر مضيق هرمز.
تشير التقارير إلى أن الوضع غامض بشأن أسباب وقف الهجمات الأمريكية، التي استهدفت في الآونة الأخيرة المناطق الساحلية والبنية التحتية الإيرانية. وقد تواصلت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مع الصحافة دون إعطاء تفاصيل إضافية. في هذا السياق، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشونغ، على أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يفضل الحلول الدبلوماسية، مع العلم أنه يحتفظ بجميع الخيارات في حال استمرت إيران في أنشطتها التي تعتبرها إرهابية.
الخطوات الإيرانية تجاه وقف التصعيد
أفادت مصادر إيرانية بأن الجيش قد اتخذ خطوات مماثلة، حيث أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني خلال ظهوره في التلفزيون الرسمي إلى أن بلاده أيضا قد توقفت عن تنفيذ الهجمات. يأتي هذا بعد أن أكد الجيش الإيراني على استهداف قواعد عسكرية في دول بالمنطقة تستضيف القوات الأمريكية.
مفاوضات وقف إطلاق النار
يدخل الآن موعد الاتفاق المؤقت الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو الماضي مرحلة حرجة، حيث تبقى قضايا رئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني، بدون حلول. وقد أكد مسؤول إقليمي معني بجهود الوساطة أن استمرار مرحلة التوقف يعتبر مؤشرا إيجابيا على جهودهم لتخفيض التصعيد.
المسؤول أضاف أن كلا البلدين يسعيان للعودة إلى الاتفاق المؤقت، حيث يتضمن المشروع تعديل بعض القيود على عبور السفن عبر مضيق هرمز.
التحديات الملاحة البحرية
تستمر المخاوف بشأن حركة الشحن في المضيق، وخاصة بعد تلويح المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بفرض حصار على الشحن السعودي في مضيق باب المندب. وهذا يمثل تهديدا جديدا لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
في هذا الإطار، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تواصل الحوار مع عمان بشأن تأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز، مشددة على أن وضع المضيق لم يتغير، وأن إيران تعتبر أن الاتفاق المؤقت يسمح لها بإدارة حركة المرور بشكل مؤقت.
التوترات الإسرائيلية الإضافية
في وقت متزامن، كشف رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، عن خطط لزيارة الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يلتقي مع الرئيس ترامب. تأتي هذه الزيارة بعد فترة من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، والذي أدى إلى مقتل زعماء إيرانيين بارزين.
أضاف نتنياهو أنه يدعم بالكامل جهود ترامب في الضغط على إيران لتقليل أنشطتها النووية، معربا عن اليقين من أنه يمكن حل الأمور دون العودة للاشتباكات العسكرية الشديدة.
تسود حالة من القلق بمختلف جوانب المشهد الإقليمي، إذ تبقى إمكانية استئناف التصعيد قائمة بينما تسعى الأطراف المتأزمة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أكثر شمولاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.