كتب: صهيب شمس
تتزايد المخاوف بشأن منصة تيك توك بعد صدور تقرير يتهمها بعدم إدارة سوق “رمادي” متزايد لمستحضرات GLP-1 المستخدمة في فقدان الوزن. يتناول التحليل، الذي أجرته منظمة “ألترا فيوليت” غير الربحية المعنية بحقوق العدالة الجندرية، عددًا من الحسابات على تيك توك التي تروج لمستحضرات GLP-1 غير المنظمة، بما في ذلك بدائل يتم الإعلان عنها على أنها “عالية الجودة للأبحاث”.
حسابات تيك توك تُوجه المستخدمين للشراء خارج المنصة
توجهت حسابات عديدة على تيك توك المستخدمين للشراء من منصات خارجية مثل واتساب وديIsكورد وتيليغرام. ويُظهر التحليل أن محتوى يتعلق بالأدوية الصيدلانية، بما في ذلك “رتاتروتيد” الذي لم يُعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، كان سهل الوصول إليه للمستخدمين سواء كانوا يمتلكون حسابات على تيك توك أم لا، وذلك قبل وبعد انتقال ملكية المنصة في أوائل عام 2026.
محتوى مقلق يروج لمستحضرات غير آمنة
أورد تقرير “ألترا فيوليت” أن الصفحة الرئيسية للمنصة كانت تلقائيًا تقترح عمليات بحث ذات صلة تشير إلى بيع وشراء مستحضرات GLP-1. وقد استهدفت العديد من المنشورات النساء، مستخدمة صورًا لنساء حقيقيات وأخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي على ملفات تعريف الحسابات. ويشير الباحثون إلى أن قسمًا كبيرًا من المحتوى غير الرسمي لمستحضرات GLP-1 استخدم رسائل مضرة عن فقدان الوزن والمظهر، وشمل صورًا ذات طابع جنسي، أو ادعى ادعاءات مضللة بشأن صحة النساء.
استجابة تيك توك للمحتوى غير المناسب
قامت “ألترا فيوليت” بالإبلاغ عن 202 حساب من أجل انتهاكها إرشادات المجتمع الخاصة بتيك توك، وتم إزالة ما يقرب من ثلثها في المتوسط. تقول المنظمة: “حجم وسهولة الوصول إلى هذا النوع من المحتوى — وكذلك الطريقة التي يتم بها تقديمه والتوصية به من خلال ميزات تيك توك — تشير إلى أن المشكلة واسعة الانتشار ودائمة، وأن تيك توك ليس فعّالًا بما يكفي لوقفها”.
تحديثات إرشادات المجتمع وشروط الاستخدام
أشار التحليل إلى أن تيك توك قامت بتحديث إرشادات المجتمع وفقًا للتغيرات في الملكية قبل المرحلة الأولى من الدراسة. في حين يسمح تيك توك بالإعلانات الصيدلانية بما يتماشى مع القوانين المحلية، لا تمنع إرشادات المجتمع المناقشة أو ذكر منتجات GLP-1. ومع ذلك، هناك منع للإعلانات التي تروج للعادات الغذائية غير الصحية أو السلوكيات السلبية المتعلقة بفقدان الوزن.
سياق أوسع حول تسويق أدوية فقدان الوزن
في سياق متصل، رفعت شركة “نوفو نورديسك” التي تنتج مستحضرات “ويغوفي” و”أوزيمبيك” دعوى قضائية ضد شركة “إيلي ليلي”، متهمة إياها بالتسويق المضلل لمستحضراتها. وكانت الشركتان قد أنفقتا في النصف الأول من عام 2025 ما مجموعه 700 مليون دولار على التسويق لمنتجاتهما.
من الواضح أن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يشعرون بالإرهاق من إعلانات GLP-1، بما في ذلك أولئك الذين في مرحلة التعافي من اضطرابات الأكل، إضافة إلى الأشخاص الذين حاولوا حظر المنشورات المتعلقة بإدارة الوزن من خوارزميات المحتويات الخاصة بهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.