كتب: صهيب شمس
أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية يوم الأربعاء عن تصدير أول شحنة من نوع جديد من النفط الخام الخفيف المعروف باسم “كاوثورن” إلى هولندا. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لتعزيز الإنتاج وتنويع صادراتها، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها نيجيريا، والتي تشمل نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.
تفاصيل الشحنة وقيمتها
ذكر المدير التنفيذي للشركة أن الشحنة، التي تقدر بحوالي 950 ألف برميل، تم تحميلها من سفينة التخزين والتفريغ العائمة “كاوثورن”، الواقعة قبالة مدينة بوني في ولاية ريفرز. يُشار إلى أن هذه السفينة تدعم الإنتاج في إطار عقد امتياز تعدين النفط رقم 18، مما يعكس جهوداً جديدة لتنشيط الصناعة النفطية في البلاد.
إجراءات مالية جديدة
في إطار متصل، أوضح وزير المالية النيجيري، والي إدون، أن بلاده بدأت بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى إحكام الرقابة على إيرادات قطاع النفط. تهدف هذه الجهود إلى الحد من التسربات المالية، عبر إلزام الشركة الوطنية والجهات الحكومية المعنية بإيداع الإيرادات مباشرة في الحسابات الفيدرالية دون أي استقطاعات.
إلغاء الرسوم السابقة
أعلنت الحكومة النيجيرية عن نجاح لجنة برئاسة والي إدون في إلغاء آلية كانت تتيح للشركة الوطنية للنفط اقتطاع رسوم إدارة بنسبة 30%. من الآن فصاعداً، سيتم تحويل كامل الإيرادات المستحقة إلى خزينة الدولة بشكل مباشر، مما يعكس اهتمام الحكومة بتحقيق الشفافية المالية في هذا القطاع الحيوي.
توجيه الأموال نحو التنمية
أشار الوزير إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في توجيه حصيلة خصومات أنشطة الاستكشاف في المناطق الحدودية، فضلاً عن غرامات حرق الغاز، إلى الحساب الفيدرالي. هذا التوجه يعكس حرص الحكومة النيجيرية على تحسين توظيف الموارد المالية وتوجيهها نحو تحسين الظروف الاقتصادية.
استراتيجيات المستقبل
أكد وزير المالية أن نيجيريا تسعى لزيادة الإيرادات المحلية عبر توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي، بالإضافة إلى دراسة إمكانية التوسع في برامج الخصخصة والخروج من بعض الأصول. كما تسعى الحكومة إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ما من شأنه دعم خططها الرامية إلى تعزيز الانضباط المالي وزيادة كفاءة إدارة الموارد العامة.
هذه الخطوات تأتي في إطار جهود الحكومة النيجيرية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتقليص العجز في الموازنة، مما يشير إلى توجهات ملموسة نحو تحقيق التحسينات المطلوبة في القطاع النفطي وفي مجمل الاقتصاد الوطني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.