كتب: أحمد عبد السلام
حذّرت شركة “تينيت” (TenneT)، المشغل الرئيسي لشبكة الكهرباء في هولندا، من وجود مخاطر جدية قد تواجه إمدادات الطاقة في البلاد بحلول عام 2030. وأكدت الشركة في تقرير حديث أن هناك تحديات متزايدة تثير القلق بشأن أمن إمدادات الكهرباء، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث نقص ملحوظ في الكهرباء.
تشير التوقعات إلى أن ساعات النقص الكهربائي قد تصل إلى ما بين 37 و46 ساعة سنوياً بحلول عام 2035. هذا الرقم يعدّ مرتفعاً جداً مقارنةً بالمعيار الهولندي الصارم، الذي يحدد الحد الأقصى لمتوسط انقطاع الكهرباء بأربع ساعات فقط في السنة. يحث التقرير الحكومة الهولندية على اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الأزمة قبل تفاقمها.
تحديات مصادر الطاقة المتجددة
على الرغم من النمو المستمر في إمدادات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يبدو أن هذه البدائل لن تكون كافية لتعويض النقص المتوقع. ولفتت “تينيت” الانتباه إلى أن هذه المصادر المتجددة قد تواجه صعوبة كبيرة في تلبية احتياجات المستهلكين خلال الفترات الطويلة التي تشهد غياب الشمس والرياح.
زيادة الاعتماد على استيراد الكهرباء
أظهرت البيانات الصادرة عن الشركة أن هولندا قد تشهد زيادة ملحوظة في اعتمادها على استيراد الكهرباء من الدول المجاورة، خصوصاً خلال فترات الذروة ونقص الإمدادات. هذا الاعتماد قد يرتفع بشكل قياسي، مما يزيد من الشكوك حول قدرة الدول المجاورة على تأمين احتياجاتها الخاصة وتوفير الفائض.
ضرورة بناء محطات توليد جديدة
أبرزت “تينيت” الحاجة الملحة لبناء محطات توليد كهرباء جديدة في هولندا. ومن المتوقع أن ترتفع حاجة البلاد لبناء هذه المحطات من 0.4 جيجاوات إلى 3.7 جيجاوات بحلول عام 2030. تأتي هذه الزيادة كاستجابة للإخفاق المحتمل للدول المجاورة في تأمين إمداداتها، مما قد يمنعها من تصدير الفائض إلى هولندا عند مواجهة نقص.
في ظل هذه التحديات، يصبح من الضروري على الحكومة الهولندية اتخاذ خطوات فعالة لضمان تلبية احتياجات المواطنين من الكهرباء وتأمين مستقبل الطاقة في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.