رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

لا شرعية لمخالفات البناء بعد التصالح

لا شرعية لمخالفات البناء بعد التصالح

كتب: أحمد عبد السلام

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكمًا حاسمًا في الطعن رقم 58543 لسنة 70 ق، حيث أكدت أن قرارات التصالح في مخالفات البناء لا تُضفي أي شرعية على الأعمال التي تتضمن تعديًا على ملكية الجيران أو الأجزاء المشتركة للعقارات.

حماية حقوق الملكية المشتركة

شددت المحكمة على أن حقوق الارتفاق، التي تُعتبر من الحقوق القانونية المحمية، لا يمكن اكتسابها أو تمريرها من خلال إجراءات التصالح. أي تعدٍ على هذه الحقوق يبقى غير مشروع، رغم وجود إجراءات تصالحية.

نطاق التصالح في مخالفات البناء

أوضحت المحكمة أن التصالح يقتصر فقط على المخالفات المتعلقة بمالك الوحدة المقدِّم للطلب. ولا يمتد ليشمل أي أعمال تضر بالملكية المشتركة أو تؤثر سلبًا على حقوق باقي الملاك. وبالتالي، فإن مثل هذه الحقوق تحظى بالحماية ولا يمكن التصالح بشأنها.

سلطة الجهات المانحة للتصالح

كذلك أكدت المحكمة على أن الجهة المانحة للتصالح تتحمل مسؤولية قانونية وإدارية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة أي مخالفات قائمة، حتى لو تم إصدار قرار تصالح عن مخالفات أخرى ضمن ذات العقار. فإذا تم إثبات وجود تعدٍ على حقوق الغير، فإن ذلك يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ضرورة الاستعانة بخبراء فنيين

كما قد يتطلب حسم النزاع في مثل هذه القضايا اللجوء إلى خبراء فنيين مختصين، من أجل فحص طبيعة الأعمال المعنية بدقة. هؤلاء الخبراء يساعدون في تحديد مدى تأثير هذه الأعمال على الأجزاء المشتركة ومراعاة حقوق الملاك الآخرين.

التصالح كوسيلة إدارية

يعكس هذا الحكم مبدأً واضحًا بأن التصالح لا يمكن أن يكون وسيلة لإضفاء مشروعية على التعديات أو تقويض حقوق الملكية المشتركة. فهو يحمل رسالة تأكيد على ضرورة احترام حقوق كل مالك، حتى في ظل وجود إجراءات التصالح.
تعتبر هذه الأحكام ذات أهمية بالغة في حماية الملاك من تجاوزات البعض، وتعزيز الأطر القانونية في مجال البناء والعقارات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.