كتب: إسلام السقا
أكد الشيخ عمرو الليثي، الداعية الإسلامي، في حوار له خلال برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الاستشفاء بالقرآن الكريم يعتبر مشروعًا، حيث يرى أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين. لكنه أصر على أهمية ضرورة الالتزام بالعلاج الطبي عند مواجهة الأمراض.
الاستفادة من الخبرات الطبية
أشار الشيخ عمرو الليثي إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن يعالج جميع المرضى بنفسه، حيث دعا إلى الاستفادة من العلوم والخبرات الدنيوية. وقد استشهد بحديث النبي: “أنتم أعلم بشؤون دنياكم”، ليؤكد أهمية الاقتراب من وسائل العلم والطب المتاحة.
تحذيرات من المحتالين
في سياق حديثه، حذر الشيخ من الأشخاص الذين يدعون أنهم قادرون على علاج جميع الأمراض بالقرآن الكريم فقط، دون الاستعانة بالوسائل الطبية، موضحًا أن هؤلاء قد يكونون محتالين يستغلون حاجة الناس ومعاناتهم. وأكد أنه يجب على المواطنين أن يكونوا حذرين من هذه الادعاءات.
ضعف الوعي والأوهام
أضاف الداعية الإسلامي أن هناك من يبتعد عن الدراسات الطبية الموثوقة، وينجرف مع الخرافات والأوهام. وتطرق إلى أن ذلك قد ينجم عن قلة الوعي أو اليأس من المرض، مما يدفع البعض إلى تجربة أي وسيلة طمعًا في الشفاء. واعتبر أن من الغريب أن يتجه بعض الأشخاص لدفع مبالغ مالية ضخمة للدجالين بدعوى جلب الرزق أو حل المشكلات.
التوازن بين الإيمان والعلاج
وأوضح الشيخ عمرو الليثي أن المرض هو ابتلاء من الله تعالى، وأن الصبر على الألم يعد من أسباب الحصول على الأجر والثواب. وأكد أن الاستشفاء بالقرآن لا يتعارض مع التداوي بالأدوية والعلاجات الطبية، بل إن الأخذ بالأسباب هو جزء من تعاليم الدين الإسلامي.
ردود علماء الأزهر
رد الشيخ محمد السعيد عطا الله، أحد علماء الأزهر الشريف، على سؤال يتعلق بإمكانية شفاء غير المسلمين بالقرآن الكريم، حيث أكد على أهمية التمييز بين العلاج والاستشفاء بالقرآن. وأوضح أن العلاج يعني استخدام الوسائل الطبية المعروفة، بينما الاستشفاء هو طلب الشفاء من الله والتبرك بالآيات.
تمييز المفاهيم
أوضح الشيخ عطا الله أن الاستشفاء بالقرآن لا يحقق نفس الأثر للجميع، وأن الإمام ابن القيم الجوزية أشار إلى هذه الفكرة في مؤلفاته. ولفت إلى ضرورة عدم الخلط بين العلاج الطبي والاستشفاء، مشددًا على أن الاستشفاء يعتبر جانبًا إيمانيًا وروحيًا.
جمع بين الإيمان والطب
أكد العلماء أن بعض الخصوصيات التي كانت موجودة في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن القياس عليها في كل زمان ومكان. وأوضحوا أن الإسلام يدعو إلى الجمع بين الإيمان والأخذ بالأسباب العلمية والطبية المتاحة، بما يحقق التوازن المطلوب في مواجهة التحديات الصحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.