رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

لبنان والتصعيد الإيراني الإسرائيلي: تضارب التصريحات

لبنان والتصعيد الإيراني الإسرائيلي: تضارب التصريحات

كتبت: سلمي السقا

في ظل التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، تتصاعد الحالة من الالتباس والتناقض في التصريحات السياسية والإعلامية حول مستقبل لبنان. تتساءل الأوساط السياسية والإعلامية عما إذا كانت بيروت مشمولة في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية.

تضارب المعلومات حول الهدنة

تظهر أزمة لبنان تضاربًا كبيرًا يسلط الضوء على هشاشة التفاهمات الإقليمية، حيث وضعت العاصمة اللبنانية مجددًا في قلب صراع يتجاوز حدودها. صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أوردت أن موقف بيروت من الهدنة يعتمد على من يُسأل. في الوقت الذي تصدرت فيه مصادر أمنية رفيعة أعلنت أن وقف إطلاق النار يسري على الأراضي اللبنانية، جاء نفي قاطع من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن الاتفاق لا يشمل لبنان.

التصريحات الدولية المتباينة

لم يقتصر التباين على التصريحات الإسرائيلية، بل كذلك امتد إلى المواقف الدولية. حيث أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط، أن الاتفاق يشمل “جميع الجبهات بما فيها لبنان”. ومن جهة أخرى، أكد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن لبنان ليس جزءًا من هذا الاتفاق، مستندًا إلى أن “حزب الله لم يكن ضمن التفاهمات” ووصف المواجهة في لبنان بأنها “مسار منفصل”.

صفقة ملغومة تغذي الغموض

تشير التحليلات إلى أن هذا التضارب يعكس غموضًا متعمدًا في صياغة الاتفاق، الذي يبدو وكأنه “صفقة ملغومة” تهدف إلى تهدئة جبهة مع ترك أخرى مفتوحة. ينص الاتفاق، الذي يمتد لأسبوعين، على وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات مكثفة، لكن دون تحديد واضح لمصير الساحات المرتبطة بالصراع، خصوصًا لبنان.

التهديدات الإيرانية ورؤية لبنان

في المقابل، تشير المواقف الإيرانية إلى تشدد ملحوظ. حيث لوحت إيران بالانسحاب من اتفاق التهدئة إذا استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان. وقد كشفت وكالة “تسنيم” عن أن واشنطن قد وافقت مبدئيًا على وقف الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان. لكن طهران وضعت أهدافًا واضحة للرد عسكريًا إذا ما استمر التصعيد.

موقف لبنان الغامض

في لبنان، أكد النائب إبراهيم الموسوي، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، أن الاتفاق يشمل لبنان بشكل صريح، مؤكدًا أن إيران أصرت على إدراج هذا البند. ومع ذلك، أشار إلى غياب موقف رسمي واضح من “حزب الله”، مما يربط الالتزام الفعلي بسلوك إسرائيل على الأرض.

واقع لبنان المعقد

هذا المشهد يعكس واقعًا معقدًا تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية. في حين تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد مع إيران من خلال اتفاق مؤقت، تبدو إسرائيل متمسكة بفصل الجبهات، مما يمكنها من مواصلة عملياتها في لبنان دون انتهاك رسمي لأي اتفاق.
تظهر هذه الفجوة الواضحة بين الأطراف الفاعلة وسطاء، مما يؤدي إلى تفسيرات متنوعة تخدم مصالح كل طرف، مما يجعل الاتفاق عرضة للانهيار في أي لحظة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.