كتب: إسلام السقا
أوصى الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، بالتحلي بتقوى الله، مشيراً إلى أن من يتقِ ربه يجعل له فرقاناً بين الحق والباطل، ويرزقه ما يتمنى من الخير. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة الأخيرة من شهر ذي الحجة، التي أقيمت في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
الدنيا وما أدراك ما الدنيا
ذهب غزاوي إلى تأكيد أن الدنيا شأنها حقير وأمرها هين. ولفت الانتباه إلى أن مآسيها تتجدد، ومتاعبها تتزايد، موضحًا أن صفوها ممزوج بكدرها. فالدنيا تبدأ بالمعاناة وتنتهي بالفناء، رغم ما يمكن أن تقدمه من لذائذ مؤقتة، إلا أن عواقبها تبقى.
وصف الحياة الدنيا في القرآن
استشهد الخطيب بآيات من القرآن، لتصغير شأن الدنيا وبيان أن الحياة فيها ليست سوى متاع غرور. قال تعالى: “اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب وزينة”، مما يعكس حقيقة زوال الدنيا بسرعة، حيث تفنى الأوقات وتذهب البهجة.
الانغماس في الشهوات
أشار غزاوي إلى أن بعض الناس يستسلمون لشهوات الدنيا وينغمسون في ملذاتها، ما يؤدي إلى هلاكهم. واعتبر أن هؤلاء هم من غرتهم الحياة الدنيا عن الصراط المستقيم.
نظرة المؤمن إلى الدنيا
أنبّه العلامة غزاوي المسلمين إلى ضرورة أن تكون نظرتهم للدنيا متوازنة. فالإيمان بحقيقة وجودها لا يعني الرهبنة أو الانقطاع عن الحياة، بل يتطلب السعي للبناء في الأرض والتمتع بما أباح الله.
الزهد والإصلاح
ذكر الخطيب أن المؤمن مطالب بالزهد في الدنيا بمعناها السلبي، وأن عليهم أن يكونوا ناشطين في نشر التوحيد والإيمان والسنة، والدفاع عن الحق. فالإصلاح في الدنيا يتطلب من المسلمين أن يعملوا على تغيير ما هو سيء.
ذم الأعمال السيئة وليس الحياة
تبرأ الشيخ من الاتهامات الموجهة للحياة بأنها مذمومة، موضحًا أن الذم يتوجه إلى الأعمال السيئة والمعاصي، وليس إلى الحياة ككيان. وقد أشار إلى أن الدنيا تعتبر مزرعة الآخرة، وعليها تنمو نفوس المؤمنين.
عظة من تقلبات الأيام
وختم غزاوي بالإشارة إلى أن مرور الأيام والشهور يعد بمثابة موعظة لمن يتفكر. فكيف يمكن لشخص أن يفرح بالدنيا، في حين أن كل يوم يهدِم ما بعده؟ ونبه إلى أن الحياة ليست سوى طريق يقود إلى الأجل المعلوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.