كتبت: بسنت الفرماوي
في مجال كرة القدم، يعد كأس العالم من أبرز البطولات الرياضية التي تشعل الحماس بين الدول. ومنذ عام 1930، شهدت هذه البطولة مشاركة أكثر من 80 دولة، ولكن ثمانية منها فقط تمكنت من تحقيق اللقب. سعت مجلة إيكونوميست البريطانية إلى استكشاف العوامل التي تساهم في تعزيز فرص الفوز بكأس العالم، مثل الثروة، عدد السكان، الجغرافيا، وغيرها.
تحديد معادلة النجاح في كرة القدم
تقوم مجهودات إيكونوميست على إنشاء نموذج بسيط يهدف إلى تحديد العوامل الأكثر تأثيراً في النتائج. استندت المجلة إلى تصنيفات إيلو للمنتخبات الوطنية، وهو مقياس قوي للأداء يأخذ في الاعتبار مستوى الخصوم. يُعتبر تصنيف إيلو مؤشراً أفضل بكثير من نتائج البطولات، لأن تلك النتائج قد تتأثر بعوامل خارجية مثل القرعة أو تألق بعض اللاعبين.
العوامل الأربعة الرئيسية
تمكنت إيكونوميست من تحديد أربعة عوامل رئيسية تساهم في تفسير الفجوة بين الدول في الأداء الكروي. وهذه العوامل تمثلت في الثروة، وعدد السكان، ومتوسط طول اللاعبين، والجغرافيا. تشير البيانات إلى أن هذه العوامل مجتمعة تمثل حوالي 70% من التباين في تصنيفات إيلو.
الثروة والاستثمار في كرة القدم
تشير التحليلات إلى أن الدول الغنية تنفق مبالغ ضخمة على تطوير البنية التحتية الرياضية، التدريب، وتنمية المواهب. ومع ذلك، لا تشكل الثروة دائماً ضمانة للنجاح. على سبيل المثال، تعاني الولايات المتحدة من توجيه جزء كبير من استثماراتها الرياضية إلى رياضات أخرى، مما أثر سلباً على تطور كرة القدم هناك.
عدد السكان والدور المفترض
يمثل عدد السكان قاعدة أوسع لاختيار المواهب. ولكن، ليس من الضروري أن يترجم هذا إلى نجاح على المستوى الدولي. على الرغم من أن الصين والهند هما أكبر دولتين من حيث عدد السكان، لم تتمكنا إلا من التواجد في النهائيات مرة واحدة.
متوسط طول اللاعبين والجغرافيا
تولّي إيكونوميست اهتماماً خاصاً لمتوسط طول اللاعبين، والذي يجدونه يؤثر بشكل ملحوظ على أدائهم. وقد وجدت المجلة أن الطول الأمثل للاعبين، باستثناء حراس المرمى، يبلغ حوالي 181 سم. وعندما يزيد متوسط الطول عن هذا الرقم، يبدأ الأداء بالتراجع.
الجغرافيا وثقافة اللعبة
أحد العوامل الأكثر تأثيراً هو ما لا تستطيع الحكومات التحكم فيه، وهو الجغرافيا والثقافة الرياضية. فرق أمريكا الجنوبية، على سبيل المثال، تتفوق بشكل ملحوظ على فرق آسيا عند النظر إلى تصنيف إيلو، حيث تزيد الفجوة عن 640 نقطة. حتى بعد الأخذ في الاعتبار الفروقات في الدخل والكثافة السكانية، يظل الفارق كبيراً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.