العربية
مقالات

خالد الجندي يفسر الآية الكريمة عن الإعراض عن آيات الله

خالد الجندي يفسر الآية الكريمة عن الإعراض عن آيات الله

كتبت: بسنت الفرماوي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الآية القرآنية «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها» تحمل في طياتها رسالة واضحة وخطيرة. وفقًا له، التذكرة الإلهية لا تمثل مجرد تنبيه عابر، بل تشكل فرصة يمنحها الله لعباده، من باب اللطف والرحمة، لتكون بمثابة دعوة لمراجعة النفس والتراجع عن الأخطاء قبل فوات الأوان.

اختبار الإيمان أمام التذكرة الإلهية

أوضح الشيخ الجندي أن كل من يتلقى هذه التذكرة يُواجه اختبارًا حقيقيًا. أمامه خياران: إما أن يعود إلى الله ويتوب، أو يستمر في الإعراض عن الحق. هذا الاختيار يمثل حالة من الوعي والحرية التي يجب على كل إنسان أن يدرك قيمة اللحظة فيها وأن يحسن استغلالها.

فرصة التوبة والتأمل في الحياة

أضاف الجندي خلال حلقة خاصة من برنامج “لعلهم يفقهون”، الذي يُعرض على قناة DMC، أن هناك فارقًا كبيرًا بين من يُمنح فرصة للتوبة ومن يُؤخذ على حين غرة. فالموت الفجائي يمنع الإنسان من مراجعة نفسه، مما يحرم الفرد من التوبة أو رد الحقوق للآخرين قبل انتهاء وقت الفرصة. على النقيض من ذلك، يبدو أن الأزمات والابتلاءات تمنح إنذارات واضحة وضرورية للعودة إلى الله سبحانه وتعالى.

دروس من الابتلاءات والأزمات

أشار الشيخ الجندي إلى أن كل ابتلاء يمر به الإنسان، سواء كان مرضاً أو أزمة، ينبغي أن يُعتبر تذكرة بآيات الله. تلك اللحظات ليست وقتًا للانشغال عن التفكير، بل هي دعوة صادقة للوقف مع النفس. وحثّ على ضرورة اغتنام تلك الفرص، فقد تكون في بعض الأحيان الفرصة الأخيرة للتوبة والإصلاح.

جائحة كورونا مثال على التذكير الإلهي

استشهد الشيخ الجندي بجائحة كورونا كنموذج حي لهذه التذكرة العامة التي جابت العالم بأسره. في تلك الفترة، توقفت الحياة بشكل ملحوظ، وأغلقت المدارس والمساجد والأسواق. عاشت البشرية حالة من الخوف والقلق، مما كشف عن ضعف الإنسان وعجزه أمام قدرات الله. خلال تلك المحنة، فقد الكثيرون أحباءهم، مما أثر في المجتمع بشكل كبير.

ما بعد التجربة الصعبة

أبدى الجندي أمله في أن تترك هذه الأزمة أثرًا إيجابيًا في نفوس الناس، يدفعهم نحو زيادة الإيمان والاعتدال والزهد. إلا أن الواقع أثبت أن العديد من الناس عادوا سريعًا إلى سلوكياتهم السابقة، وربما أسوأ، ما يعكس المعنى الدقيق للآية الكريمة، حيث يُعرض الإنسان عن التذكرة رغم وضوحها.

دعوة للاستجابة للتذكير الإلهي

اختتم الجندي بتأكيد أهمية استثمار كل لحظة من التنبيه أو الابتلاء في مراجعة النفس. يُشدد على أن أخطر ما يواجه الإنسان ليس الذنب بحد ذاته، بل الإعراض عنه بعد التذكرة، لأن ذلك يمثل رفضًا للفرصة التي منحها الله. لذلك، يُنصح الجميع بضرورة الاقتناع بأن حياة الفرد يجب أن تكون مليئة بالاستجابة لله وحرصًا على التوبة الصادقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.