كتبت: إسراء الشامي
شهدت منظومة الصحة في مصر تحولًا جذريًا في المفاهيم والاستراتيجيات منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم. فحسب ما أكده الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، لم يعد التركيز مقتصرًا على تقديم العلاج فقط، بل أصبح شاملًا للوقاية والاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع.
استراتيجية الصحة الشاملة
يتضمن مفهوم الصحة الشامل الذي تتبناه الدولة المصرية جوانب متعددة، تشمل الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية. وقد تم تحقيق هذا التحول من خلال مجموعة من المبادرات الرئاسية للصحة العامة التي شكلت نقلة نوعية في كيفية التعامل مع قضايا الصحة. تعتمد هذه الاستراتيجية على خطة متكاملة تبدأ من الوقاية، مرورًا بالتشخيص المبكر، وصولًا إلى خطوات العلاج اللازمة.
المبادرات الرئاسية للصحة العامة
أطلقت وزارة الصحة والسكان العديد من البرامج تحت شعار «المبادرات الرئاسية معاك من أول يوم»، بما يعكس التوجه الجديد في التعامل مع صحة المواطنين. وتعتبر مبادرة الكشف عن المقبلين على الزواج أحد أبرز الخطوات في هذا الاتجاه، حيث شملت أكثر من 4 ملايين مواطن، وتهدف للكشف عن الأمراض الوراثية والمزمنة وتقديم المشورة الصحية اللازمة.
رعاية الأم والطفل
تمتد المبادرات الصحية لتشمل متابعة صحة الأم والجنين خلال فترة الحمل وبعد الولادة، مما يعكس اهتمام الدولة بصحة الفئات الأكثر هشاشة. واحدة من هذه المبادرات هي الكشف عن الأمراض الوراثية للأطفال المبتسرين، إلى جانب الكشف المبكر عن ضعف السمع الذي استهدف نحو 6 ملايين طفل.
تحسين جودة الحياة ومخرجات التعليم
كما تشمل المبادرات الصحية فحص طلاب المدارس، حيث يتم الكشف عن الأنيميا والسمنة وضعف الإبصار. هذه الفحوصات تهدف إلى تحسين جودة الحياة للأطفال وتساعد في تحسين مخرجات التعليم. فالتوجه نحو الصحة الوقائية يسهم في بناء مجتمع صحي ومتعلم، مما ينعكس إيجابًا على كافة مناحي الحياة.
بهذا الشكل، يتضح أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تطوير نظامها الصحي بشكل يتواكب مع المعايير العالمية، مع التركيز على الجانب الوقائي وتعزيز الاستثمار في الإنسان، مما يعد نقطة تحول هامة في تاريخ الصحة العامة بمصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.