كتبت: فاطمة يونس
فجر الخبير الأثري والإعلامي الدكتور علي أبو دشيش، مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أزمة إدارية وسياحية مدوية بعد تعرضه لموقف منع تعسفي من دخول “حديقة العائلات” في مسقط رأسه، مدينة “فُوة”، بمحافظة كفر الشيخ. حيث منع من دخول الحديقة برفقة أسرته، بحجة ارتدائه “برمودا صيفي طويل ومحتشم”، فيما وصف هذه الواقعة بـ”اغتيال الوعي السياحي على بوابات المدينة الأثرية”.
قرارات عشوائية تضر السياحة
شرح أبو دشيش خلال زيارته الأخيرة لمدينة فُوة، التي تُعتبر ثالث أهم مدينة للآثار الإسلامية في مصر، كيف فوجئ بمنعه من دخول الحديقة العامة. وقد حاول معالجة الموقف برقي من خلال إظهار هويته المهنية كمسؤول أثري وإعلامي يتمتع بفهم للقانون وقواعد الوعي السياحي، إلا أن مدير الحديقة قابله بتعنت وتجاهل تام، موضحاً أن القرار مبني على “تعليمات رسمية صادرة من رئيس المدينة”.
أهمية الحدائق العامة
وأكد أبو دشيش أن الحدائق العامة هي ملك للشعب وفقاً للدستور، وقد أُنشئت للترويح عن النفس. وأعرب عن استيائه من أن تجد هذه القرارات العشوائية مكاناً في مصر، مشيراً إلى تجربته الواسعة في السفر والتجوال حول العالم، حيث لم يواجه في أي دولة منع زائر من دخول حديقة عامة بسبب لباس صيفي عادي. وأيضاً، أوضح أن أعرق النوادي والمنشآت الترفيهية في العاصمة القاهرة لا تفرض مثل هذه القيود.
تأثيرات سلبية على السياحة
حذر أبو دشيش من الأبعاد السلبية لمثل هذه القرارات على سمعة السياحة المصرية. وتساءل عن الموقف المتوقع إذا ما تكرر هذا التعامل الفج مع الوفود السياحية الأجنبية أو المصريين المغتربين الذين يرغبون في قضاء إجازاتهم في وطنهم. وأشار إلى أن إجبار الزوار الأجانب على الالتزام بملابس غير ملائمة لطبيعة الطقس الصيفي قد يسيء للصورة الذهنية للمقاصد الترفيهية المصرية.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
واختتم الدكتور أبو دشيش بتوجيه هذه الوقائع والتجاوزات الإدارية الصارخة إلى المسؤولين في وزارة السياحة والآثار، ووزارة التنمية المحلية، ومحافظ كفر الشيخ. وأكد أن ترك مقدرات السياحة والصورة الذهنية لمدينة أثرية وتاريخية بحجم “فُوة” تحت رحمة عقليات تفتقر لأبسط قواعد الوعي السياحي يمثل تهديداً صريحاً لجهود الدولة في تنشيط السياحة. وطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذا التعنت لاستعادة هيبة القانون وكرامة المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.