كتبت: سلمي السقا
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن التطورات الحاصلة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق المؤقت الحالي يمثل الخطوة الأولى في معالجة الملفات الخلافية بين الطرفين. يأتي ذلك في حين لا تزال بعض القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الملف النووي، تخضع للنقاش ولم تُحسم بعد.
مفاوضات مستمرة
وأكد عراقجي أن إيران لم توقع بعد مذكرة تفاهم رسمية مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هناك إمكانية لإجراء التعديلات والتغييرات على النصوص المطروحة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية. وأضاف أن المباحثات لا تزال جارية بين الجانبين، حيث تدرس المؤسسات المختصة في طهران البنود المقترحة تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
الملف النووي في مرحلة لاحقة
وفي سياق حديثه عن البرنامج النووي الإيراني، أوضح وزير الخارجية أن القضية النووية ستناقش بشكل منفصل في مرحلة لاحقة. هذا يدل على أن الاتفاق المؤقت الحالي سيركز في الأساس على إجراءات تهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الأرضية لمفاوضات أكثر شمولاً في المستقبل.
التخصيب وتحويل المواد
وعلى صعيد متصل، أفاد عراقجي أن الحل الذي تفضله طهران بخصوص مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو تخفيف نسبة التخصيب وتحويل المواد إلى مستويات أقل حساسية. وبدلاً من نقلها إلى خارج البلاد أو التخلص منها نهائياً، يظل الخيار المحلي في التحويل هو الأكثر توافقاً مع المصالح الإيرانية.
إنهاء الحصار وضمان الملاحة
وتطرق الوزير الإيراني إلى أن الاتفاق المؤقت يشمل بنوداً تتعلق بإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الطبيعية. واعتبر أن ضمان أمن الممرات البحرية هو مصلحة مشتركة لجميع الأطراف المعنية. يُعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والتجارة الدولية.
تسوية التوترات الإقليمية
وفي تصريح مثير، أشار عراقجي إلى أن نهاية الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، ستكون جزءاً من الإعلان المرتبط بالاتفاق المؤقت. ويدل ذلك على سعي الأطراف المعنية لاحتواء التوترات الإقليمية المتشابكة التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.
آفاق المستقبل
وشدد عراقجي على أن الاتفاق المؤقت ليس سوى بداية لمسار تفاوضي أطول. وأكد أن استمرار المحادثات النووية مستقبلاً سيكون مرتبطاً بمدى التزام الأطراف بتنفيذ التعهدات الواردة في المرحلة الحالية. وأي إخفاق في تنفيذ بنود الاتفاق سيكون له تأثير مباشر على فرص استكمال المفاوضات المتعلقة ببقية الملفات.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الحديث عن إحراز تقدم في الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى قرب التوصل إلى تفاهمات أولية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة وعلاج القضايا العالقة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.