كتبت: فاطمة يونس
كشفت شركة “نيسان” اليابانية عن تحول استراتيجي ولوجستي كبير في منظومتها الإنتاجية. حيث بدأت الشركة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية المتقدمة، بهدف تقليص دورة تطوير وبناء سياراتها الجديدة بنسبة تفوق 50%. يأتي هذا التحول كخطوة جريئة من “نيسان” للخروج من دائرة التراجع التنافسي، في ظل منافسة متزايدة من الشركات الآسيوية التي تحقق نجاحات ملحوظة في هذا القطاع.
التحديات التي تواجه نيسان
تواجه “نيسان” تحديًا كبيرًا يتمثل في طول فترة تطوير طرازاتها الجديدة، والتي كانت تستغرق تقليديًا حوالي 5 سنوات، ما يعادل 55 شهرًا. بالمقابل، تنافس الشركات الصينية مما يجعل استراتيجياتها أكثر مرونة، إذ تتمكن من طرح موديلات جديدة في غضون عامين فقط. وليتمكن الصانع الياباني من مواجهة هذه التحديات، عملت الشركة على تطوير نظام برمجي وتقني جديد.
تقليص مدة التطوير إلى 26 شهرًا
بفضل هذا النظام الجديد، استطاعت “نيسان” خفض مدة تطوير السيارات رسميًا إلى 26 شهرًا فقط. هذه الخطوة تمثل توفيرًا كبيرًا في عدد ساعات العمل البشرية والمادية، مما يمكّن الشركة من طرح المركبات في صالات العرض بسرعة أكبر. “نيسان” تستهدف تعميم هذا الأسلوب الرقمي السريع ليشمل 90% من عمليات التطوير بحلول العام المالي 2026.
النجاح مع نيسان N7
لم يكن هذا التحول مجرد خطط نظرية، حيث قامت “نيسان” باختبار هذه الطفرة التقنية بشكل عملي أثناء تطوير طراز “نيسان N7” الفاخر. بالتعاون مع مجموعة “دونج فينج”، تم بناء هذا الطراز من مرحلة التصميم حتى الإنتاج التجاري في عامين فقط، مما يمنح الإدارة التنفيذية، برئاسة جويل إسبينوزا، الثقة في استخدام هذه الآلية البرمجية المستقبلية.
المزايا المترتبة على التحول
تتيح الهندسة الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لشركة “نيسان” مزايا لوجستية واستثمارية هائلة. فتسهم سرعة طرح الموديلات في تلبية احتياجات المستهلكين التي تتغير باستمرار، بالإضافة إلى حل مشكلات سلاسل الإمداد. كما تساعد هذه الاستراتيجية في توفير كلفة التطوير والموارد، مما ينعكس إيجابًا على أسعار السيارات النهائية في صالات العرض حول العالم.
تسهيل عمليات الاختبار والتصنيع
من خلال تسهيل عمليات المحاكاة الافتراضية لاختبار جودة الشاسيه وأجزاء المحرك قبل التصنيع الفعلي، تقلل “نيسان” من احتمالية ظهور أي عيوب مصنعية تحتاج إلى صيانة معقدة في وقت لاحق. هذا الابتكار ليس مجرد خطوة لتقليص المدة الزمنية للإنتاج، بل يعتبر أيضًا استجابة فعّالة للمتطلبات السوقية السيئة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.