كتبت: سلمي السقا
تحل اليوم، 13 يونيو، ذكرى وفاة الفنان والمخرج الكبير سعد أردش، الذي يُعتبر من أبرز أعمدة المسرح المصري والعربي. يُعرف أردش بلقب “شيخ المسرحيين” نتيجةً لمساهماته الكبيرة في تطوير الحركة المسرحية، واكتشافه لعدد من الأجيال الفنية الجديدة.
أصول سعد أردش وتعليمه
ولد سعد أردش في مدينة فارسكور بمحافظة دمياط، حيث نما شغفه بالفنون المسرحية منذ صغره. درس الفنون المسرحية وحصل على بكالوريوس العلوم المسرحية عام 1952. لم يتوقف عند هذا الحد، بل نال أيضًا ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1955، وتوج مسيرته التعليمية بالحصول على الدكتوراه من الأكاديمية الدولية للمسرح في روما عام 1961.
البداية العملية وشغف المسرح
بدأ سعد أردش حياته العملية كموظف في هيئة السكك الحديدية. ومع ذلك، لم يبتعد عن شغفه بالمسرح، حيث كان يقدم عروضًا للهواة في مخازن الهيئة. بعد انتقاله إلى القاهرة، التحق بمعهد التمثيل، مما أتاح له الفرصة لتطوير مشروعه المسرحي الخاص.
تأسيس فرقة مسرحية حرة
بعد تخرجه، أسس سعد أردش فرقة مسرحية حرة بالتعاون مع الكاتب نعمان عاشور. وقدمت الفرقة مسرحية “الناس اللي تحت”، التي تُعتبر واحدة من أبرز التجارب المسرحية في تلك الفترة. هذه الخطوة كانت بداية انطلاقته نحو عالم المسرح الاحترافي، حيث سعى لتقديم أعمال تعكس قدراته الإبداعية.
التأثر بالمسرح البريختي
عاد سعد أردش إلى مصر في بداية الستينيات، بعد أن تأثر بأفكار المسرحي الألماني برتولت بريخت. أصبح من أبرز من قدّموا المسرح البريختي في العالم العربي، خاصةً من خلال إخراجه لمسرحية “دائرة الطباشير القوقازية”. استمر في الالتزام بهذا الأسلوب طوال حياته الفنية، حيث كانت آخر أعماله على المسرح القومي مسرحية “الشبكة” عام 2007، التي اقتُبست من نصوص بريخت.
ريادة المسرح التجريبي
يُعد سعد أردش رائد المسرح التجريبي في مصر، حيث أسس “مسرح الجيب” خلال ستينيات القرن الماضي. هذا المسرح أصبح منصة للعروض المسرحية الجديدة والتجريبية. ولاقت اختياره في عام 1986 ليكون أول مدير لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الكثير من الاهتمام والتقدير.
جوائز وتكريمات
خلال مسيرته الفنية، حصل سعد أردش على العديد من الجوائز والأوسمة. من أبرزها وسام العلوم والفنون عام 1967، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون، مما يدل على تفانيه وعطائه الكبير في مجال المسرح.
أعماله الفنية وإرثه الثقافي
ترك سعد أردش بصمة واضحة في المسرح والسينما والتلفزيون. قدم مجموعة من الأعمال التي تحولت إلى علامات في تاريخ الفن المصري، مثل: سكة السلامة، المال والبنون، عطوة أبو مطوة، والأسطى حسن، بالإضافة إلى تأثيره في المكتبة المسرحية العربية بعدد من المؤلفات والترجمات المهمة مثل “المخرج في المسرح المعاصر” و”جريمة في جزيرة الماعز”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.