كتبت: إسراء الشامي
كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود حالة تُعرف باسم “الأليكسيثيميا”، وهي اضطراب يؤثر بشكل كبير على قدرة الأفراد على التعرف على مشاعرهم وفهمها، وكذلك التعبير عنها. على الرغم من أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يختبرون الأحاسيس والانفعالات بشكل طبيعي، إلا أنهم يجدون صعوبة في الوصول إلى مشاعرهم الحقيقية.
أثر الأليكسيثيميا على الوعي العاطفي
الأليكسيثيميا لا تُصنف كمرض نفسي مستقل أو كتشخيص سريري محدد، لكنها حالة تؤثر على الوعي العاطفي للفرد وتجعل من الصعب عليه معرفة ما يشعر به. تشير التقديرات إلى أن نحو 10% من سكان العالم يعانون من درجات متفاوتة من هذا الاضطراب. يُظهر المصابون بالأليكسيثيميا عجزًا في التمييز بين المشاعر المختلفة، فقد يشعر الشخص بالانزعاج أو القلق الجسدي دون أن يعرف ما إن كان شعوره ناتجًا عن الحزن أو الخوف أو الغضب.
تركيز المصابين بالأليكسيثيميا
يميل الأفراد الذين يعانون من الأليكسيثيميا إلى التركيز على الأحداث والوقائع المحيطة بهم أكثر من تركيزهم على مشاعرهم الداخلية. هذا الجمود العاطفي يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية على حياتهم اليومية، حيث يصبح من الصعب عليهم التواصل مع الآخرين ومعرفة احتياجاتهم العاطفية.
العلاقة بين الأليكسيثيميا والإدراك الداخلي للجسد
توجد علاقة وثيقة بين الأليكسيثيميا وما يُعرف بالإدراك الداخلي. الإدراك الداخلي هو القدرة على فهم الإشارات التي يرسلها الجسم مثل الجوع والعطش والتعب والانفعالات. عندما يظهر ضعف في هذه القدرة، يصبح من الصعب تفسير وفهم المشاعر، مما يزيد من صعوبة التواصل مع oneself ومع المحيطين.
الأليكسيثيميا واضطرابات نفسية أخرى
تشير الأبحاث إلى أن الأليكسيثيميا تنتشر بمعدلات أعلى بين الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد. وبرغم ذلك، فإن الأليكسيثيميا ترتبط أيضًا بزيادة احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب، وأحوال نفسية أخرى مثل اضطراب ما بعد الصدمة والوسواس القهري. ومن المثير أن هذه الحالة قد تظهر منذ الطفولة أو تتطور لاحقًا نتيجة التعرض لصدمات نفسية أو ضغوط شديدة.
تنمية الوعي العاطفي
أحد النقاط الرائعة التي تم تسليط الضوء عليها في التقرير هو أن الوعي العاطفي ليس قدرة ثابتة، بل هو مهارة يمكن تنميتها. من خلال تدريب الأفراد على تسمية مشاعرهم بانتظام ومراقبة التغيرات الجسدية المصاحبة لها، يمكنهم تحسين فهمهم للحالة النفسية وبالتالي زيادة جودة حياتهم. يُعتبر هذا الأمر فرصة للأشخاص المصابين بالأليكسيثيميا لتجاوز الحواجز العاطفية واستعادة تواصلهم مع مشاعرهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.