كتب: إسلام السقا
في حادثة صادمة أثارت استياء المجتمع السكندري، تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عن لغز اختفاء سيدة مسنّة. إذ تبين أن ابنها قد أخفى جثمانها داخل صندوق خشبي، غطاه بالرمال والأسمنت، وصب فوقه طبقة خرسانية، داخل شقته بمنطقة السيوف شماعة. وكان الدافع وراء هذا الفعل الشنيع هو محاولة الاستمرار في صرف معاش والدته ومعاش زوجها المتوفي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تقدم به شقيق المتهم وشقيقته. فقد راودتهما الشكوك بسبب منعهما من رؤية والدتهما ورفضه الإفصاح عن مكان وجودها. مما أدى إلى توجيه التحريات التي أجرتها قسم شرطة المنتزه أول، برئاسة المقدم شهاب مصطفى، للكشف عن ما حدث.
الهجوم على الجريمة
بعدما قادت التحريات إلى العثور على الجثمان، تبين أن المتهم وهو صاحب محل لبيع قطع غيار السيارات، أقفل الباب أمام أسرته ولم يخبرهم بوفاة والدته. فقد اعترف بأنه أخفى خبر وفاتها منذ ما قبل شهر رمضان، طمعًا في الاستيلاء على معاش شهري يقدر بنحو 22 ألف جنيه.
إجراءات التحقيق
يجري حاليًا التحقيق من قبل مباحث الإسكندرية وقسم شرطة المنتزه أول. وقد أكدت التحقيقات الأولية أن السيدة توفيت وفاة طبيعية قبل أربعة أشهر. وسط حضور وكالات الأنباء المحلية وخبراء علم النفس الاجتماعي، يظهر أن الواقعة غير مسبوقة في منطقة تعتبر من أكثر الأحياء أمنًا.
تداعيات الحادثة
الواقعة أثارت جدلاً واسعًا بين أفراد المجتمع كما تلقت تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي حول دوافع المتهم. بعض الأصوات طالبت بتشديد العقوبات على هذه الجرائم، في حين اعتبر البعض الآخر أن الحالة الاقتصادية والاجتماعية تلعب دورًا في وصول البعض إلى مثل هذه الأفعال اليائسة.
موقف القانون
على صعيد آخر، تُعتبر القضية الآن في يد النيابة، التي باشرت تحقيقاتها على الفور. ينتظر الجميع ما ستسفر عنه النتائج وكيف ستتعامل النيابة مع هذا الحدث الذي هزّ الشارع السكندري وأثار حالة من الحزن والغضب في آن واحد.
يأتي هذا الخبر لينقل صورة مثيرة للقلق حول بعض الجوانب الإنسانية في الأسرة المصرية، وينبئ بشيء من الحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي للأطراف المعنية. فهل سينجح النظام القانوني في إرساء الحقائق والشعور بالعدالة في مثل هذه الحوادث؟
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.