كتبت: إسراء الشامي
يعتبر تحقيق التوازن بين الواجبات الدينية والطموحات الذاتية من أبرز سمات التعاليم الإسلامية. في هذا الإطار، قام الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بإلقاء الضوء على كيفية تحقيق هذا التناغم في حياة المسلم.
الواجبات في الإسلام
يؤكد الدكتور علي جمعة على أن الإسلام قد وضع مجموعة من الواجبات التي يجب على المسلم الالتزام بها، لكنه في نفس الوقت يحث على ضرورة السعي في الحياة الدنيا. ويشير إلى الآيات القرآنية التي تدعو المسلمين للعمل والجد. من بينها قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّـهِ﴾ [الجمعة: 10]. فهي تذكر المسلمين بأهمية التوازن بين العبادة والعمل.
طلب الرزق وإعمار الأرض
ودعا الإسلام المسلمين إلى التجديد والسعي في طلب الرزق وإعمار الأرض، حيث قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]. هذا التوجيه يعتبر دعوة للعمل والنمو الشخصي، مما يعزز من قيمة الجهد الشخصي في المجتمع.
الطموح والتوازن
في سياق الحديث حول الطموحات، أشار الدكتور علي جمعة إلى أهمية ضبط الطموح بحيث لا يتحول لمطامع مفرطة. ويعتبر أن الاستغراق في المأمول بلا حدود ينقلب إلى جموح، وهو أمر مرفوض في الإسلام. جاء ذلك بالتدليل على قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37].
ضبط الطموحات وفق الأطر المشروعة
إذا استطاع المرء إدارة طموحاته في إطار ما يرضي الله، وأما بطرق مشروعة وغير مخالفة للنظام العام، فإنه بذلك يستطيع تحقيق أهدافه وتقليل الضغوط النفسية التي قد تصاحبه. هذا التوازن يتحقق عبر تركيز الفرد على ما يرضي الله، مما يعكس حالة من الطمأنينة النفسية.
التصالح مع النفس والمجتمع
عندما يحقق المسلم توازنًا بين وجدانه وواجباته، يستطيع الوصول إلى حالة من التصالح مع نفسه، مما يتيح له التسامح مع الآخرين. وحينها يساهم كل فرد في المجتمع بنفع ذاته والآخرين، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي. في ظل هذه الديناميكية، يعيش المجتمع المسلم في تناغم وسلام، حيث يكون الجميع ملتزمين بمبدأ: المسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.