كتبت: فاطمة يونس
تحتفل مصر بذكريات تاريخية في عالم كرة القدم، إذ تعد مشاركتها في كأس العالم عام 1934 واحدة من اللحظات الفارقة في تاريخ كرة القدم المصرية. في مايو عام 1934، احتضنت مدينة نابولي الإيطالية بعثة المنتخب المصري في أول ظهور له في بطولة كأس العالم، مما أثار حماس الشارع المصري.
حظي منتخب مصر بفرصة التنافس على الساحة العالمية، حيث تمكن من مواجهة المنتخب المجري في دور الـ16. على ملعب جورجيو سكاريللي، انتهت المباراة بخسارة مصر 4-2، حيث أحرز هدفي المنتخب المصري اللاعب عبد الرحمن فوزي، الذي عُرف لاحقًا بأنه أحد رموز كرة القدم المصرية. هذا الإنجاز جعله أول لاعب مصري وعربي وأفريقي يسجل في بطولات كأس العالم.
رغم الهزيمة، إلا أن مشاركة الفراعنة أدت إلى تفاعل عميق بين الجماهير، حيث تلقى المشجعون خبر الخروج من البطولة عبر شاشات السينما. في 27 مايو 1934، عرضت سينما أمريكان كوزموجراف ملخص المباراة، وقام أحد المعلقين بصياغة لحظات المباراة بأسلوب درامي، ليصبح خبر الخسارة جزءًا من ذاكرة جماهير كرة القدم المصرية.
كان مدرب الفريق، الأسكتلندي سير جيمس ماكراي، قد أعد قائمة تضم نخبة من اللاعبين، حيث تضمن الفريق الحارس مصطفى كامل منصور ونجوم آخرين مثل حميدو شارلى وعلى كاف وحسن رجب وإسماعيل رأفت ومحمود مختار “التتش”. قد تفاجأ اللاعبون أيضًا بتوجيهات المدرب، حيث حول السفينة “حلوان” التي أقلتهم إلى إيطاليا إلى ملعب تدريب، مما أضفى طابعًا فريدًا على تلك التجربة.
إنّ الأثر الذي تركته تلك المشاركة في كأس العالم يستمر حتى اليوم، إذ يمثل فوزي ونظراؤه نموذجًا للتحدي والإصرار. يظل الجمهور المصري متأملًا في تلك اللحظات التاريخية، حيث تبقى ذكرى المونديال لعام 1934 محور حديث الجميع في كل مرة ينتظر فيها منتخبهم الوطني منافسات كأس العالم.
في الوقت الذي نستعد فيه لمشاركة مصر الرابعة في كأس العالم 2026، تبقى هذه الذكريات حية في الأذهان، تعكس تاريخاً حافلاً بالتحديات والانتصارات، وتنشر شعور الفخر لدى المصريين بممثلهم في الساحة العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.