العربية
عالم

مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار بؤر توتر جديدة في المنطقة

مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار بؤر توتر جديدة في المنطقة

كتب: أحمد عبد السلام

أكد المفكر السياسي عبد المنعم سعيد أن المرحلة الحالية التي تلي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تُعتبر من أخطر المراحل وأكثرها هشاشة. يأتي ذلك في ظل غياب الاستقرار بين الأطراف المختلفة وتعدد بؤر التوتر في المنطقة.

التعقيد الحالي وتداخل العوامل

أوضح سعيد خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر في برنامج يحدث في مصر أن هذه المرحلة بطبيعتها “قلقة”، لكنها في الوقت الراهن أكثر تعقيدًا مما كانت عليه، بسبب تداخل العوامل السياسية والعسكرية. العوامل تعقدت بشكل أكبر أيضًا نتيجة لطبيعة القيادة الأمريكية الحالية.

الأسلوب الأمريكي وتأثيراته

وأشار المفكر السياسي إلى أن شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تجمع بين منطق “الصفقات” واستخدام القوة العسكرية، قد أثرت على طريقة إدارة الأزمة. هذا التأثير انعكس بشكل واضح في اتخاذ قرارات واتفاقات تفتقر أحيانًا إلى الاحترافية في التطبيق العملي.

التحديات في مضيق هرمز

أضاف سعيد أن الاتفاق القائم، والذي يربط بين وقف إطلاق النار وملف مضيق هرمز، يواجه تحديات كبيرة على الأرض. هذه التحديات تبرز في صعوبة التواصل بين الأطراف الإيرانية ووجود قيادات تتعامل مع ظروف معقدة، بالإضافة إلى استمرار التصعيد في جبهات أخرى مثل العراق ولبنان.

عدم الاكتمال في صياغة التهدئة

لفت المفكر السياسي إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس “عدم اكتمال” صياغة التهدئة. حيث شهدت بعض المناطق تحركات عسكرية، من بينها إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. هذه التحركات تشير إلى أن الاتفاق لم يُنفذ بشكل شامل أو منظم حتى الآن.

دعوة لتحرك عربي فعّال

أكد سعيد على ضرورة أن تتطلب المرحلة المقبلة تحركًا عربيًا أكثر فاعلية، خصوصًا من الدول الرئيسية مثل السعودية ومصر والأردن ودول الخليج. وشدد على أهمية الانتقال من البيانات السياسية إلى خطوات عملية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

استغلال اللحظة الحالية

كما دعا إلى ضرورة توسيع نطاق التفاوض ليشمل قضايا المنطقة بشكل شامل، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأكد على أهمية استغلال هذه اللحظة الراهنة لإعادة طرح الملفات العربية ضمن أي تسوية قادمة.

تنسيق إقليمي عالي المستوى

اختتم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقًا إقليميًا عالي المستوى. وحذر من أن غياب رؤية شاملة قد يؤدي إلى تجدد التصعيد في أي لحظة، مما يستلزم استجابة عاجلة وتعاونًا بين الدول المعنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.