كتب: إسلام السقا
أفادت مصادر أمنية بحرية بأن سفينة الحاويات “توسكا”، التي ترفع العلم الإيراني، قد صادرتها القوات الأمريكية يوم الأحد، ويُرجّح أنها تحمل مواد ذات استخدام مزدوج. يُعتبر هذا التقدير بناءً على تصنيف واشنطن للمواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.
تفاصيل عملية المصادرة
صعدت القوات الأمريكية إلى السفينة، والتي تتبع مجموعة خطوط الشحن الإيرانية (IRISL) الخاضعة للعقوبات الأمريكية، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان. تم الإبلاغ عن آخر موقع للسفينة في الساعة 13:08 بتوقيت جرينتش، وفقًا لبيانات تتبع السفن على منصة “مارين ترافيك”. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، فإن طاقم “توسكا” لم يمتثل للتحذيرات المتكررة لمدة ست ساعات، مما أدى إلى اعتبرها السفينة منتهكة للحصار الأمريكي.
مواد ذات استخدام مزدوج
حسب تقييمات أولية من المصادر الأمنية، يُعتقد أن السفينة كانت تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلتها من آسيا. وقد أوضح أحد المصادر أن السفينة لديها تاريخ سابق في نقل مثل هذه المواد. لكن لا توجد تفاصيل واضحة حول طبيعة المواد المضبوطة. قد تشمل السلع التي تم الإشارة إليها معادن وأنابيب ومكونات إلكترونية، يمكن استخدامها لأغراض عسكرية أو صناعية.
ردود الفعل الإيرانية
في رد فعلها على هذه الحادثة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء أن القوات الأمريكية هاجمت سفينة “توسكا”، معتبرةً ذلك “غير قانوني وانتهاك” للقانون الدولي. ودعت إيران إلى الإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم، مشيرةً أن هذا الحادث يُعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار المُتفق عليه في وقت سابق من هذا الشهر. كما حذرت من أن واشنطن ستكون مسؤولة عن أي تصعيد إضافي في المنطقة.
موقف الجيش الإيراني
وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية، ذكر الجيش الإيراني أن السفينة كانت قادمة من الصين، متهمًا الولايات المتحدة بـ”القرصنة المسلحة”. وأكد الجيش استعداده لمواجهة القوات الأمريكية بسبب ما اعتبروه “عدوانًا سافرًا”، رغم أن وجود عائلات الطاقم حال دون اتخاذ إجراءات عسكرية.
العقوبات الأمريكية على قطاع الشحن الإيراني
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمريكية فرضت عقوبات على شركة الشحن الإيرانية (IRISL) في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها “الخط المفضل لشحنات المواد التي تدعم برامج الأسلحة النووية الإيرانية”. يُزعم أن السفن التابعة لهذه الشركة تخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، حيث يتكون طاقمها في الغالب من البحارة الإيرانيين، مع بعض الاعتماد أحيانًا على بحارة من باكستان.
تركيبة طاقم السفينة
وتكون طاقم سفينة “توسكا” من قبطان إيراني وأفراد إيرانيين، ولكن لم يتم توضيح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية. إذ تُظهر السيناريوهات القائمة تعقيدات الوضع ولم الشمل للأفراد العاملين في مجال الشحن في ظل الظروف السياسية المتوترة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.