كتب: صهيب شمس
تعتبر سرقة بيانات بطاقات البنوك من الجرائم الإلكترونية التي تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وذلك في ظل الانتشار الواسع للخدمات المصرفية الرقمية. يعد هذا النوع من الجرائم أحد أخطر التهديدات التي تواجه المواطنين، إذ يعتمد على استغلال المعلومات الشخصية بهدف الاستيلاء غير المشروع على الأموال.
الأبعاد القانونية لسرقة البيانات المصرفية
يؤكد المحامي كريم أحمد الحبيشي أن سرقة بيانات بطاقات البنوك لا تعتبر مجرد سرقة تقليدية، بل تندرج ضمن الجرائم الإلكترونية المستحدثة. تعتمد هذه الجرائم على الاستيلاء على بيانات رقمية بدلاً من الأموال المادية بشكل مباشر. بهذا الشأن، يخضع مرتكبو هذه الجرائم لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي وضع إطاراً قانونياً لمواجهة الانتهاكات المتعلقة بالبيانات والمعلومات.
العقوبات المقررة وفق القانون
طبقًا لما ينص عليه القانون، فإن العقوبات تتراوح وفقاً لنوع الجريمة المرتكبة. فالدخول غير المشروع إلى الأنظمة أو الحسابات المالية يعاقب عليه القانون بالحبس وغرامة تتراوح بين 50 و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وفي حالات الاعتداء على البيانات أو استخدامها بدون وجه حق، قد تصل العقوبة إلى الحبس مع غرامة تتراوح بين 100 و500 ألف جنيه.
تكييف الجريمة كـ”نصب”
إذا تم استخدام البيانات المسروقة للاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية، فإن الجريمة قد تُأخذ بعين الاعتبار كجريمة نصب وفقًا للمادة 336 من قانون العقوبات، مما يتيح فرض عقوبات إضافية تشمل الحبس والغرامة. العقوبات تتصاعد في حالات معينة، مثل عودة المتهم لارتكاب الجريمة أو ارتكابها ضمن تشكيل عصابي منظم.
الأدلة الرقمية ودورها في التحقيق
تلعب الأدلة الرقمية دوراً محورياً في إثبات جرائم سرقة بيانات البطاقات البنكية. حيث تعتمد جهات التحقيق على ما يُعرف بـ “البصمة الرقمية”، التي تشمل عناوين الإنترنت (IP)، سجلات الدخول، وبيانات التحويلات البنكية، بالإضافة إلى الرسائل الإلكترونية. كذلك، يمكن الاستعانة بكاميرات الصراف الآلي لتتبع العمليات المشبوهة، مما يجعل من الصعب على الجناة الهروب من الملاحقة القانونية.
إجراءات فورية عند اكتشاف السرقة
عند اكتشاف سرقة بيانات البطاقة البنكية، يجب اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة. تبدأ هذه الإجراءات بإيقاف البطاقة فوراً، ثم التواصل مع البنك لإبلاغه بالواقعة. كما يُنصح بتحرير محضر رسمي لدى مباحث الإنترنت، مع الاحتفاظ بكل الأدلة الرقمية المتاحة، مثل الرسائل أو الإشعارات البنكية. يعتبر عامل الوقت حاسماً في إمكانية تتبع الجناة واسترداد الأموال المسروقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.