كتبت: إسراء الشامي
في ظل الدمار الهائل والأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، تتسارع الجهود الدولية والإقليمية لبحث سبل إعادة الإعمار وآليات إدارتها. ومع تصاعد التحديات السياسية والميدانية، تبرز مبادرات جديدة تهدف إلى تنظيم الجهود اللوجستية والبنية التحتية بما قد يفتح الأفق لشراكات دولية.
مفاوضات مجلس السلام مع شركة دي بي ورلد
أجرى ممثلو ما يعرف بـ”مجلس السلام” محادثات مع شركة دي بي ورلد الإماراتية. تناولت هذه المحادثات سلاسل التوريد والمشاريع اللوجستية والبنية التحتية داخل قطاع غزة. وركزت النقاشات على تعزيز الخدمات اللوجستية، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية والسلع، بالإضافة إلى تطوير أنظمة التخزين والتتبع وتعزيز المستويات الأمنية اللازمة.
مقترحات تطوير البنية التحتية
لم تقتصر المحادثات على الجوانب التشغيلية فحسب، بل شملت أيضًا مقترحات ملحة مثل إنشاء ميناء جديد، سواء داخل غزة أو بالقرب من الساحل المصري. كما تم تناول إمكانية تطوير منطقة تجارة حرة في القطاع. هذه الطروحات تأتي في وقت تشير فيه تقديرات دولية إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى حوالي 70 مليار دولار، مما يعكس حجم الدمار الهائل.
خلفية فكرة مجلس السلام
تم اقتراح فكرة إنشاء “مجلس السلام” بناءً على مقترح سابق طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سبتمبر الماضي. المهام الموكلة لهذا المجلس تتضمن الإشراف على خطة لإنهاء النزاع في غزة، وتناول انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء عملية إعادة الإعمار مقابل تخلي حركة حماس عن سلاحها.
عقبات أمام تنفيذ الخطة
ورغم هذه الرؤية، تواجه الخطط المقترحة عقبات كبيرة. ترفض حركة حماس حتى الآن التخلي الكامل عن سلاحها، وهو ما يعتبر شرطًا أساسيًا ضمن خطة إعادة الإعمار. في المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية السيطرة على أجزاء واسعة من القطاع، ما يعقّد تنفيذ الشروط اللازمة لترتيبات ميدانية شاملة.
الأزمة الإنسانية المتفاقمة
تعاني نحو 2.1 مليون فلسطيني في قطاع غزة من أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعيش معظمهم في مخيمات مؤقتة أو بين أنقاض منازلهم المدمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية. وتعاني غزّة من انهيار شبه كامل لمصادر الدخل، مما يضاعف آثار الأزمات على السكان.
تكلفة إعادة الإعمار وتقديراتها
تشير التقديرات إلى أن حوالي 60% من الوحدات السكنية قد دمرت، مما يجعل أزمة الإسكان في مقدمة أولويات إعادة الإعمار. وبحسب التقارير، تُقدّر تكلفة معالجة أزمة الإسكان وحدها بنحو 16.2 مليار دولار، تليها قطاعات الزراعة ونظم الغذاء بـ 10.5 مليار دولار، ثم القطاع الصحي بنحو 10 مليارات دولار، وكذلك التجارة والصناعة التي تحتاج إلى نحو 9 مليارات دولار.
آثار طويلة الأمد على السكان
يعاني السكان من آثار سلبية طويلة الأمد على صحتهم الجسدية والنفسية، فضلاً عن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ويظهر ارتفاع هذه التقديرات بشكل جلي حجم التدهور المتسارع، حيث كانت تقديرات سابقة تشير إلى تكلفة إعادة إعمار غزة بمبلغ 53.2 مليار دولار في فبراير 2025، قبل أن تزداد مع اتساع نطاق الدمار خلال الفترة الأخيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.