كتبت: سلمي السقا
أكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، في تصريحاتها الأخيرة، أن تحقيق السلام المستدام يعتمد بالأساس على مشاركة النساء بشكل كامل وفاعل في عمليات التفاوض وصنع القرار. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول موضوع “المرأة والسلام والأمن”.
تراجع حضور النساء في جهود الوساطة
حذرت بحوث من استمرار تراجع حضور النساء في جهود الوساطة والتسوية المتعلقة بالنزاعات على مستوى العالم. حيث أشارت إلى أن الغياب المتزايد للنساء عن مثل هذه الأدوار يهدد فعالية القوانين والجهود الرامية إلى إحلال السلام.
التجارب والأبحاث تدعم مشاركة النساء
بعد أكثر من عقدين من اعتماد القرار 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، أكدت بحوث أن الدراسات والتجارب تُظهر بشكل واضح أن المجتمعات التي تتمتع فيها النساء بالأمن والاستقرار تميل إلى تحقيق السلام. ويؤدي إقصاء النساء من الحياة العامة وسوق العمل إلى زيادة احتمالات النزاعات وعدم الاستقرار.
مساهمة النساء في مؤسسات الأمن
أضافت بحوث أن دمج النساء في مؤسسات الأمن وعمليات حفظ السلام يُعزز من الأداء ويُحسن المساءلة. كما أن تراجع حقوق المرأة يُعتبر مؤشراً مبكراً على تصاعد النزاعات والنزعات السلطوية، مما يزيد من أهمية وجودهن في الأدوار القيادية.
استبعاد النساء يؤثر سلباً على السلام
شددت بحوث على أن الجهود المبذولة لإحلال السلام تصبح هشّة وأقل فعالية عند استبعاد النساء من طاولات المفاوضات. وأكدت أنه “لا يمكن التحدث عن عملية سلام حقيقية في غياب النساء”.
الوضع في السودان وضرورة التغيير
عبرت بحوث عن قلقها تجاه تهميش النساء في العديد من عمليات السلام الجارية، حيث استعرضت الأوضاع في السودان، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتعرضن لانتهاكات تُعتبر “وصمة عار على الإنسانية”. وأكدت أن النساء يختفين تدريجياً من عمليات السلام والوساطة رغم تمثيلهن أكبر قاعدة اجتماعية داعمة للسلام.
دعوات لزيادة تمثيل النساء
وجهت بحوث تحذيرات بشأن أن استبعاد النساء لا يؤثر عليهن وحدهن، بل يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار للجميع. وأكدت أن المجتمع الدولي لديه القدرة على تغيير هذا الواقع من خلال ضمان مشاركة النساء بصورة متساوية وفاعلة في مراحل منع النزاعات وتسويتها، وبناء السلام.
جاءت تصريحات بحوث هذه في ظل دعوات متزايدة من الهيئات الأممية والدولية لزيادة تمثيل النساء في جهود الوساطة والتفاوض وصنع القرار في الشؤون السياسية والأمنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.