رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

مؤتمر دولي بالمغرب حول دور العلماء الصوفية في الإصلاح

مؤتمر دولي بالمغرب حول دور العلماء الصوفية في الإصلاح

كتب: صهيب شمس

عقد المؤتمر الدولي تحت شعار “العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي” في المغرب، برئاسة الشيخ إسماعيل بصير، شيخ الطريقة البصيرية ورئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام. جاء هذا الحدث برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس ليكون بمثابة منصة لبحث دور العلماء الصوفية في تعزيز الفكر والتربية.

دعوة لتعزيز الأمن الروحي

أكد الشيخ إسماعيل بصير خلال كلمته الافتتاحية أن التصوف السني يقدم نموذجًا فريدًا يجمع بين العلم والتربية ويعزز الإصلاح المجتمعي. وأشار إلى أن المجتمع اليوم بحاجة إلى “العلم المورث للخشية والتربية الموصلة إلى الاستقامة”، محذرًا من أن دور العلماء الصوفية لم يكن محصورًا فقط في نقل المعرفة، بل امتد لإصلاح المجتمع وبناء إنسانية قادرة على تعزيز الأمن الروحي.

تشارك دولي في المؤتمر

استقبل المؤتمر علماء وباحثين وأكاديميين قادمين من عدة دول عربية وإسلامية وغربية، منها مصر وفلسطين والعراق وسوريا ولبنان والسودان. هذا التنوع يعكس أهمية الحوار العلمي في مواجهة القضايا الفكرية والتربوية والإصلاحية.

إحياء ذكرى تاريخية

يتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع إحياء الذكرى السادسة والخمسين لانتفاضة المجاهد الوطني محمد بصير في مدينة العيون. هذا الحدث يعتبر نقطة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني من أجل الوحدة الترابية للمملكة المغربية والهُوية الوطنية والدينية للأقاليم الجنوبية.

التصوف السني وتحديات العصر

أشار الشيخ بصير إلى أن اختيار موضوع المؤتمر يعكس التحديات الحالية التي تواجه العالم، بما في ذلك فقدان المعنى وضعف الروابط الأخلاقية والاجتماعية. ولفت إلى أن التصوف السني، وفق الرؤية المعززة لهذا المؤتمر، لا يقتصر على الانعزال أو الاكتفاء بالمعرفة النظرية، بل يهدف لدمج العلم والعمل.

أهمية محاور المؤتمر

تناولت محاور المؤتمر مواضيع مهمة تتعلق بعلاقة التصوف السني بالتربية والإصلاح المجتمعي، بالإضافة إلى موضوعات مثل الحوكمة الرقمية للتراث والذكاء الاصطناعي. كما تناولت التجارب الملهمة للعلماء والمصلحين في المغرب والعالم الإسلامي.

النموذج المغربي في التصوف

قدمت التجربة المغربية في مجال التصوف نموذجًا فريدًا، حيث اعتبرت الزوايا فضاءات للعلم والتعليم والإصلاح الاجتماعي. وقد أثبت التاريخ أن هذه المؤسسات ساهمت في تعزيز الثوابت الدينية والوطنية، إضافةً إلى الاستقرار المجتمعي.

هدف المؤتمر

أوضح الشيخ بصير أن الهدف الأساسي للمؤتمر يتمثل في الانتقال من مجرد الحديث عن تحصيل العلم إلى تسليط الضوء على أثره الفعلي في السلوك والإصلاح، مما يعزز بناء الإنسان الصالح ويرتقي بالمواطن إلى فاعل في مجتمعه.
شكر رئيس المؤسسة المؤسسات العلمية والجامعات والجهات الشريكة والباحثين المشاركين، مثمنًا جهود جميع اللجان التنظيمية والعلمية والإعلامية في إنجاح هذا المؤتمر الدولي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.